تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
جواز التفاضل بينه وبين أصله ; فالظاهر أنّ التعليل المذكور حكمة أو تقريب فلا يجوز الأخذ بعمومه . فالأظهر عدم التعدّي عن موارد الأخبار من مثل الدقيق والسويق إلاّ إلى أمثالهما لا كلّ أصل وفرع ، والفرق بين تغيير صورة شئ إلى شئ آخر ، وبين استخراج شئ من شئ أو تركيب شئ مع شئ بحيث صارا شيئاً ثالثاً ، فلا يتعدّى إلى مثل الحليب والزبد والدهن والسمسم والخلّ والتمر والحنطة والهريسة ; إذ في الدقيق مجرّد تغيّر الصورة ويمكن أن يقال : إنّه حنطة مدقوقة ، وفي السويق أنّه حنطة مجروشة ، وفي الجبن بالنسبة إلى الحليب أنّه حليب جامد وهكذا ، ولا يقال في الزبد إنّه حليب غيّرت صورته ، وفي دهن السمسم أنّه سمسم كذلك ، وكذا في الخلّ لا يقال : إنّه تمر أو عنب أو دبس أو عسل ، بخلاف السيلان فإنّه يمكن أن يقال : إنّه تمر ممرود . فتحصّل أنّ الأظهر التفصيل بين تغيير صورة شئ إلى شئ ، وبين استخراج شئ من شئ أو تركيب شئ من أشياء بحيث يصير شيئاً آخر وحقيقة أُخرى .
( مسألة 33 ) : يشترط العلم بالمساواة وعدم الزيادة في المتجانسين ، فلا يكفي عدم العلم بالتفاضل ; لأنّ المستفاد من الأخبار اشتراط المماثلة كما مرّ مفصّلا .
( مسألة 34 ) : الشرط الثاني في تحقّق الربا ( 1 ) : الكيل والوزن ، فلا ربا في غير المكيل والموزون ، كالمعدود والمذروع ، وما يباع بالمشاهدة كالجوز والبيض والعبد والثياب والدوابّ والنخيل والأشجار ونحوها ، فيجوز فيها التفاضل ولو مع اتّحاد الجنس على الأقوى ، نقداً ونسيئة
هامش
( 1 ) تقدّم الشرط الأوّل في ص 34 .