تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إلى التعليل في نصوص اتّحاد الحنطة والشعير الظاهر في التعدية إلى كلّ أصل مع فروعه . وعن الأردبيلي : التأمّل في هذه الكلّية لعدم انطباقها على القوانين ، وعدم صدق الاسم الخاصّ على الجميع ، وعدم الاتّحاد في الحقيقة ، ولذا لو حلف أن لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، ثمّ احتمل كونهما جنسين وجواز التفاضل ، بحمل الأخبار المذكورة على الكراهة ، ثمّ قال : يمكن أن يكون الضابط أحد الأمرين من الاتّحاد في الحقيقة أو الاتّحاد في الاسم ، وهنا الأوَّل متحقّق ، وإن لم يتحقّق الثاني ، وفيه تأمّل ( 1 ) . انتهى . ولعلّ وجه التأمّل عدم تماميّة ما ذكره أيضاً ; إذ بعض أفراد الكلّية لا اتّحاد فيه في الحقيقة ولا في الاسم ، كالتمر والخلّ والزبد والمخيض ونحو ذلك . قلت : الإنصاف عدم استفادة الكلّية من الأخبار المذكورة ، إذ هي مختصّة بمثل الحنطة والدقيق والسويق والعنب والزبيب ، فلا دلالة فيها على اتّحاد مثل الحليب والزبد ، والتمر والعنب مع الخلّ منهما ، ونحو ذلك . ودعوى الإتمام بعدم القول بالفصل كما ترى . وإجماع التذكرة ممنوع مع أنّ مثل الهريسة مركّب من الحنطة وغيرها من الماء واللحم والملح ، كما أنّ الخلّ مركّب من الماء والتمر . والتعليل في أخبار اتّحاد الحنطة والشعير لا يمكن الالتزام به ; إذ مقتضاه إجراء حكم الاتّحاد مع استحالة شئ إلى شئ آخر لا ربط له به ، كاستحالة التمر ملحاً ، والصفر ذهباً أو فضّة ، والزيبق كذلك ، ونحو ذلك مثل استخراج الملح أو غيره من بعض الأشياء ببعض الأنحاء حتّى بمثل القرع والانبيق ، ومثل استخراج القند من الشوندر ، وأمثال ذلك ممّا لا يمكن الالتزام بعدم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 468 .
العروة الوثقى — صفحة 47 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي