وسلاّر ( 1 ) وإن استدلّ لهم بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين ، والدابّة بالدابّتين
فقال ( عليه السلام ) : كره ذلك عليّ ( عليه السلام ) فنحن نكرهه إلاّ أن يختلف الصنفان . قال :
وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهنّ في هذا الباب ؟ قال : نعم
نكرهه ( 2 ) . وصحيح ابن مسكان ، سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقول :
عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك ؟ قال : فلا يصلح ، ولكن يقول : أعطني
فرسك بكذا وكذا ، وأُعطيك فرسي بكذا وكذا ( 3 ) لأنّهما لا يقاومان ما
تقدّم ، مع أنّ القائل بهذا القول غير معلوم ، لأنّ المنقول عن المذكورين
التفصيل المتقدّم أيضاً ، فلعلّ مرادهم صورة النسيئة ، وحمل الخبرين
عليها . وعلى أيّ حال لا ينبغي الإشكال في عدم جريان الربا في غير
المكيل والموزون مطلقاً بل يمكن حمل كلام المفصّلين أيضاً على
الكراهة ، فلا يكون خلاف في المسألة .
( مسألة 35 ) : ذكروا أنّ المناط في المكيل والموزون ما كان في عصر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من غير فرق بين بلده وسائر البلاد إذا استقرّ أهلها عليه ، فما
كان مكيلا أو موزوناً في عصره في جميع البلدان أو كلّ بلد جرى فيه
الربا وإن تغيّر بعد ذلك ، وما لم يكن من أحدهما لا يجري فيه وإن صار
من أحدهما بعد ذلك . وعن التنقيح ، دعوى الإجماع على الحكمين ( 4 ) .
وتصوير ذلك مع كون الحكم معلّقاً على العنوانين وظاهره الاختلاف
هامش
( 1 ) المراسم : 179 .
( 2 ) الوسائل 12 : 449 ، الباب 16 من أبواب الربا ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 12 : 453 ، الباب 17 من أبواب الربا ، ح 16 .
( 4 ) التنقيح 2 : 91 .