تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
تبرّع به المنكر قبل سؤاله لم يعتدّ به ، ويجب على الحاكم إعادته بعد سؤاله . وكذا لا يعتدّ بإحلاف المدّعي من دون إذن الحاكم بلا خلاف ، لأصالة عدم ترتّب الأثر ، ولأنّه المعهود المنصرف إليه الأخبار ، وللأخبار المشتملة على قوله : وأضفهم إلى اسمي ، كخبر محمّد بن قيس : « إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضي بأُمور لم أُخبر ببيانها ؟ قال : فقال : ردّهم إليَّ وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » ( 1 ) ونحوه مرسلة أبان وصحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) والحاصل أنّه يمكن أن يستظهر من الأخبار أنّ ذلك من وظائف الحاكم ، ومع قطع النظر عن ذلك ففي الإجماع والأصل كفاية .
( مسألة 3 ) : إذا لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر ، فإمّا أن يحلف أو يردّ أو ينكل ، فإن حلف سقطت الدعوى في ظاهر الشرع ، لكن لا يبرأ من الحقّ لو كان كاذباً فيجب عليه التخلّص من حقّ المدّعي . وعلى ذلك فليس للمدّعي بعد الحلف مطالبة حقّه ولا مقاصّته ، ولا يجوز له الدعوى ولا تسمع دعواه بالإجماع والنصوص : ففي ذيل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة بعد قوله : « فلا حقّ له : قلت : وإن كان له بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، فإن أقام بعدما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حقّ وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف لكم بالله فصدّقوه ومن سألكم بالله فأعطوه ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ولا دعوى له » ( 3 ) . وفي خبر خضر بن عمرو : « في الرجل يكون له على الرجل المال
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 168 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 178 - 179 ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 و 2 .