تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
به لاطّلاعها على أنّ المتلف غيره ، وإن كان المنكر لا يدّعي ذلك لجهله بالحال فإذا شهدت البيّنة بأنّه لم يتلف لا مانع من سماعها وإن كانت من بيّنة النفي ، وإذا ضمّت إلى قولها : « لم يتلف » قولها : « إنّ المتلف فلان » . فأولى ، ولعلّنا نتعرّض للمسألة بعد هذا إذا عثرنا على من تعرّض لها . ثمّ إنّ هذا الحكم جار في جميع الدعاوي سواء كانت متعلّقة بالمال عيناً أو ديناً أو بغيره من العقود والإيقاعات كالنكاح والطلاق والعتق وغيرها . نعم لا يجري حكم اليمين في الحدود ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، لقوله ( عليه السلام ) : « لا يمين في حدّ » ( 1 ) وسيأتي التعرّض له . ( مسألة 1 ) : إذا أجاب بالإنكار وجب على الحاكم إذا لم يعلم المدّعي أنّ عليه البيّنة أن يعرفه بذلك ثمّ يقول : ألك بيّنة ؟ فإن لم تكن عنده ، وجب أن يقول له : لك حقّ الحلف . إذا لم يعلم بذلك ، وحينئذ فإن التمس منه الإحلاف أحلفه .
( مسألة 2 ) : لا يجوز للحاكم أن يحلفه من دون سؤال المدّعي ، وكذا لا يجوز تبرّع المنكر به قبل سؤاله بلا خلاف ، بل بالإجماع على الظاهر ، لأنّه حقّه فيتوقّف على مطالبته ، وربّما يتعلّق غرضه بأن لا يحلفه توقّعاً لوجود شهود أو ارتداع المنكر على إنكاره أو طيّ الدعوى بالصلح أو نحو ذلك . ويمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي » ( 2 ) وبما اشتمل من الأخبار على قوله : استحلفه . فإنّه ظاهر في أنّه متوقّف على استحلاف المدّعي ، فلو أحلفه الحاكم أو
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 18 : 26 ، الباب 21 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 178 ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .