تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الفصل الرابع فيما إذا أجاب المدّعى عليه بالإنكار ليعلم أوّلا أنّ الفاصل بين الخصومات - مع عدم إقرار المدّعى عليه ، وعدم علم الحاكم - إنّما هو البيّنة واليمين ، كما في جملة من الأخبار : منها : صحيحة سعد وهشام : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » ( 1 ) وهذه الأخبار مجملة من حيث اعتبار ضمّهما معاً ، أو كفاية أحدهما لأحدهما أيّهما كان ، أو كلّ منهما لمعيّن . لكن يستفاد من جملة أُخرى : أنّ البيّنة وظيفة المدّعي ، واليمين وظيفة المدّعى عليه . منها : صحيحة العجلي : « الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه إلاّ في الدم خاصّة » ( 2 ) ومقتضى التفصيل القاطع للشركة : أنّه لا يشترط ضمّ اليمين إلى البيّنة بمقتضى القاعدة إلاّ إذا كان هناك دليل خاصّ كما في الدعوى على الميّت ، وأنّه لا يقبل من المدّعي اليمين من غير رضى المدّعى عليه . بل وكذا لا يقبل من المنكر البيّنة ، وظاهر العلماء أيضاً عدم قبولها منه ، لأنّها بيّنة نفي وهي غير مقبولة . لكن يمكن أن يقال : بناءً على عموم حجّيّة البيّنة ، بل الّذي يقتضيه إطلاق الأخبار الدالّة على أنّ الفاصل هو البيّنة واليمين ، أنّه لا مانع من كفاية البيّنة للمنكر أيضاً إذا شهدت بالنفي على وجه الجزم ، لا بالاعتماد على أصل العدم وأصل البراءة ، كما إذا ادّعى على أحد أنّه أتلف ماله المعيّن الفلاني وهو أنكر وأقام بيّنة على النفي فشهدت
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
العروة الوثقى — صفحة 497 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي