تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ثمّ إنّ القدر المتيقّن من سقوط حقّ المدّعي هو عدم جواز المطالبة وعدم جواز المقاصّة وعدم سماع الدعوى منه بعد الحلف ونحو ذلك ممّا يعدّ معارضة للمنكر ، كبيع العين أو هبتها من غيره وبيع الدين أو صلحه من الغير ، أمّا ما لا يعدّ معارضة له - كإبرائه من الدين أو عتق العبد أو احتساب ما عليه خمساً أو زكاة أو مظالم إذا كان من أهلها - فلا مانع منه ، إذ الإطلاقات منصرفة عنه . ثمّ : لا فرق بين كون الحالف معتقداً كونه على خلاف الواقع وكونه متعمّداً في الكذب ، كما لا فرق بين كون المستحلف المالك أو وكيله أو وليّه ، ويجوز للموكّل والمولّى عليه ترتيب آثار الملكيّة في المحلوف عليه ، ووارث المدّعي كنفسه في عدم جواز المطالبة والمقاصّة ، كما أنّ وارث الحالف كنفسه في وجوب التخلّص عن حقّ المدّعي إذا علم بكذبه في الحلف . ( مسألة 4 ) : إذا تبيّن للحاكم كون الحلف كذباً فالظاهر جواز نقض الحكم له ، فيجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة وغيرهما من آثار كونه محقّاً . ( مسألة 5 ) : إذا ردّ المنكر اليمين على المدّعي فحلف ، هل يكون كحلف المنكر في كونه مسقطاً للحقّ بالنسبة إلى المنكر ، بأن لا يجوز له المقاصّة ونحوها على تقدير كونه كاذباً أو لا ؟ وجهان : من اختصاص الأخبار بحلف المنكر ، ومن ظهورها في كون سقوط الحقّ لأجل الرضا باليمين . ( مسألة 6 ) : الظاهر اختصاص الحلف المسقط للحقّ بما إذا كان باستحلاف الحاكم في المرافعة ، وأمّا إذا استحلفه المدّعي من دون مرافعة فلا يكون كذلك ، وإن كانت الأخبار مطلقة ، والأحوط التعميم ، بل يستفاد من خبر عبد الله بن وضّاح المتقدّم ( 1 ) عدم اعتبار كون الحلف عند الحاكم الشرعي لكونه عند الوالي .
هامش
( 1 ) تقدّم في هامش ص 61 .
العروة الوثقى — صفحة 502 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي