تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يكون الإحلاف من المدّعي لعدم علمه بالبيّنة أو نسيانه ، وبين علمه ورضاه باليمين مطلقاً . فما عن موضع من المبسوط من سماعها مطلقاً مع البيّنة ( 1 ) وعن المفيد والديلمي والقاضي وابن حمزة من السماع مع عدم شرط الحالف سقوط الحقّ بالحلف ( 2 ) وعن جماعة من التفصيل بين صورة عدم علمه بالبيّنة أو نسيانه وبين صورة علمه ورضاه مطلقاً ( 3 ) . لا وجه لها . ثمّ الظاهر كما نسب إلى ظاهرهم عدم الفرق في سقوط الحقّ باليمين بين كون الدعوى عيناً أو ديناً ( 4 ) فلو ادّعى عليه عيناً في يده ولم يكن له بيّنة فاستحلفه فحلف لم يجز له التصرّف في تلك العين في الظاهر ، وإن كانت باقية على ملكه ، فليس له أن يبيعها أو يهبها من غيره أو أن يأذن لغيره أن يتصرّف فيها . وأمّا دعوى غير المال كالعقود والإيقاعات غير المتعلّقة بالمال والّتي لم يكن الغرض من النزاع فيها المال ، ففي سقوط حقّ المدّعي فيها باليمين من المنكر بحيث لا تسمع الدعوى منه بالبيّنة فمشكل ، لأنّ الظاهر من الأخبار الدعاوي المتعلّقة بالمال . بل ربّما يدّعى اختصاصها بالدين وإن كان إطلاق الأخبار بل ظهور بعضها في العين يردّه . ثمّ لا يجوز لكلّ من علم بكذب المنكر في حلفه أن يرتّب آثار الملكيّة على ما حلف عليه ، بل يجب عليهم النهي عن المنكر والأمر بالخروج عن حقّ المدّعي .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 158 . ( 2 ) المقنعة : 733 ، المراسم : 231 ، حكاه عنه في المختلف 8 : 397 ، الوسيلة : 213 . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 8 : 210 ، وقال العلاّمة في المختلف بعد نقل كلام الشيخ : وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس . ولكن لم نعثر عليه في الكافي والسرائر . ( 4 ) المستند 17 : 217 .