تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وبالجملة : فحال أداء الدين حال نفقة العيال في وجوب التكسّب لأجلها مع التمكّن ، وكذا سائر التكاليف الموقوفة على المال إذا كان وجوبها مطلقاً . واستدلّ للمشهور بالآية : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) وفيه : أنّ وجوب الإنظار لا ينافي وجوب التكسّب عليه ، فالمراد ترك المطالبة حال تعسّر الأداء ، مع أنّ المتمكّن من الأداء بالكسب لا يعدّ من ذي عسرة . وبخبر غياث : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس الرجل ، فإذا تبيّن له إفلاسه وحاجته خلّى سبيله حتّى يستفيد مالا » ( 2 ) وفيه : إمكان دعوى أنّه على خلاف مطلوبهم أدلّ ، بدعوى كون الظاهر أنّ « حتّى » تعليليّة ، وعلى فرض عدم ظهوره في ذلك واحتمال كونه للغاية لا يكون دليلا لتعارض الاحتمالين ، مع أنّه على فرض ظهوره في الغاية لا دلالة فيه على عدم وجوب التكسّب . وبالمرسل : « إنّ امرأة استعدت على زوجها عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال : إنّ مع العسر يسراً » ( 3 ) . ولم يأمره بالتكسّب » . وفيه : أنّه قضيّة في واقعة ، فلعلّه ( عليه السلام ) علم أنّه عاجز عن التكسّب . وبالنبويّ العامّي : « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله » ( 4 ) وفي آخر : « إنّ رجلا أُصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : تصدّقوا عليه فتصدّقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، ح 2 . ( 4 ) السنن الكبرى 6 : 48 .
العروة الوثقى — صفحة 495 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي