تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وعن الشيخ في النهاية : أنّه يسلّم إلى الغرماء ليؤجروه أو يستعملوه ويستوفوا حقّهم ( 1 ) . وعن ابن حمزة : أنّه إن كان مكتسباً أُمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله وصرف الفاضل في وجه دينه ، وإن كان غير مكتسب خلّي سبيله حتّى يجد ( 2 ) . وذهب جماعة إلى وجوب التكسّب عليه مع تمكّنه من غير حرج وإن لم يكن ذا حرفة ( 3 ) ، ولازمه جواز إلزامه وإجباره على العمل إذا كان متوانياً بل قد يصل إلى حدّ يجوز إجارته واستعماله إذا لم يمكن بعثه على العمل إلاّ بهذا الوجه ، فالغريم وإن لم يكن مسلّطاً على منافعه وليست حقّاً له إلاّ أنّه من حيث استحقاقه للمطالبة مع فرض تمكّنه لأداء حقّه قد يجوز له إجارته أو استعماله بإذن الحاكم إذا لم يمكن استيفاء حقّه منه إلاّ على هذا الوجه . وهذا هو الأقوى لأنّ أداء الدين واجب فيجب مقدّمته ، بل مع قدرته على الاكتساب لا يعدّ معسراً ، ولذا لا يجوز دفع الزكاة إلى من يقدر على التكسّب . نعم إذا كان الاكتساب حرجاً عليه - من حيث هو أو من حيث منافاته لشأنه ، أو كان الكسب الّذي يمكن منه لا يليق بشأنه بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه - لم يجب ، كما أنّ الظاهر عدم الوجوب بما لا يعدّ اكتساباً كما إذا تمكّنت المرأة من التزويج وأخذ المهر ، أو الرجل من طلاق امرأته خلعاً وأخذ الفدية ، أو طلاق زوجته لدفع النفقة أو نحو ذلك من الاكتسابات غير المتعارفة الّتي لا يعدّ القادر عليها متمكّناً من الاكتساب عرفاً .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 85 . ( 2 ) الوسيلة : 274 . ( 3 ) منهم الشهيد في الدروس 3 : 311 ، والكركي في جامع المقاصد 5 : 11 .
العروة الوثقى — صفحة 494 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي