فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل أو كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن » ( 1 ) . ويؤيّده سائر الأخبار الدالّة على
أنّ الولد وماله لأبيه ( 2 ) لكن عن القواعد جواز حبسه لدين ولده ( 3 ) ولعلّه
لضعف الخبر سنداً ودلالة .
( مسألة 12 ) : إذا كان المديون مريضاً يضرّه الحبس يشكل جواز
حبسه ، كما أنّه لو كان له مانع آخر - كما إذا كان أجيراً للغير أو كان
عليه واجب - يكون الحبس منافياً له .
( مسألة 13 ) : الظاهر أنّ مؤنة الحبس من بيت المال ، وإذا لم يكن
فعلى المحبوس ، ويحتمل كونها على المحكوم له .
( مسألة 14 ) : إذا ثبت إعسار المديون فالمشهور أنّه ينظر ويخلّى
سبيله حتّى يحصل له مال ، فلا يجوز إجارته ولا استعماله ، بل عن ابني
زهرة وإدريس : الإجماع على عدم جواز دفعه إلى الغرماء ليستعملوه ( 4 ) .
وظاهرهم عدم جواز إلزامه بالتكسّب وعدم وجوبه عليه ، بل عن
المبسوط : أنّه لا خلاف في أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا
والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام ( 5 ) بل عن بعضهم إرسال عدم
وجوب التكسّب عليه إرسال المسلّمات ( 6 ) ولازم ما ذكروه كون وجوب
أداء الدين مشروطاً لا مطلقاً نظير وجوب الحجّ المشروط بالاستطاعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 12 : 194 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) القواعد 2 : 153 .
( 4 ) الغنية : 250 ، راجع السرائر 2 : 196 .
( 5 ) المبسوط 2 : 274 .
( 6 ) حكاه في الجواهر 25 : 324 .