تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فأثبت اليمين في بيّنة التلف دون الإعسار ( 1 ) والأقوى عدم الحاجة إلى اليمين في كلتيهما كما ذكرنا ، وقد حكي ذلك عن موضع آخر من التذكرة : لكنه علّله بأنّ فيه تكذيباً للشهود ( 2 ) ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ( 3 ) » فإنّ التفصيل قاطع للشركة . وعلى الثالث - وهو ما إذا لم يعلم الحال السابق أو علم توارد الحالين ولم يعلم المتأخّر - فمقتضى القاعدة والأخبار جواز الحبس حتّى يتبيّن الحال .
( مسألة 10 ) : الظاهر عدم الفرق في الحبس بين الرجل والمرأة ، فإذا كان المحكوم عليه امرأة وكانت مماطلة تحبس أيضاً كالرجل ، وكذا في سائر موارد الحبس . ( مسألة 11 ) : يظهر من خبر الحسين بن أبي العلاء عدم جواز حبس الوالد لدين الولد ( 4 ) - كما عن التذكرة وجامع المقاصد ( 5 ) وقوّاه في الجواهر ( 6 ) - « قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال ( عليه السلام ) : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه ، قال : فقلت له : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الّذي أتاه فقدّم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال ( عليه السلام ) : إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله هذا أبي ظلمني ميراثي من أُمّي فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 59 ، س 21 - 22 . ( 2 ) التذكرة 2 : 58 ، س 37 . ( 3 ) عوالي اللآلئ 1 : 244 ، ح 172 . ( 4 ) الوسائل 12 : 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 . ( 5 ) التذكرة 2 : 59 س 34 ، جامع المقاصد 5 : 302 . ( 6 ) الجواهر 25 : 355 .
العروة الوثقى — صفحة 492 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي