فأثبت اليمين في بيّنة التلف دون الإعسار ( 1 ) والأقوى عدم الحاجة إلى
اليمين في كلتيهما كما ذكرنا ، وقد حكي ذلك عن موضع آخر من
التذكرة : لكنه علّله بأنّ فيه تكذيباً للشهود ( 2 ) ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة على
المدّعي واليمين على من أنكر ( 3 ) » فإنّ التفصيل قاطع للشركة .
وعلى الثالث - وهو ما إذا لم يعلم الحال السابق أو علم توارد
الحالين ولم يعلم المتأخّر - فمقتضى القاعدة والأخبار جواز الحبس
حتّى يتبيّن الحال .
( مسألة 10 ) : الظاهر عدم الفرق في الحبس بين الرجل والمرأة ، فإذا
كان المحكوم عليه امرأة وكانت مماطلة تحبس أيضاً كالرجل ، وكذا في
سائر موارد الحبس .
( مسألة 11 ) : يظهر من خبر الحسين بن أبي العلاء عدم جواز حبس
الوالد لدين الولد ( 4 ) - كما عن التذكرة وجامع المقاصد ( 5 ) وقوّاه في
الجواهر ( 6 ) - « قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟
قال ( عليه السلام ) : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه ، قال : فقلت له : قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الّذي أتاه فقدّم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ،
فقال ( عليه السلام ) : إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله هذا أبي
ظلمني ميراثي من أُمّي فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 59 ، س 21 - 22 .
( 2 ) التذكرة 2 : 58 ، س 37 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 1 : 244 ، ح 172 .
( 4 ) الوسائل 12 : 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 5 ) التذكرة 2 : 59 س 34 ، جامع المقاصد 5 : 302 .
( 6 ) الجواهر 25 : 355 .