تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولا وجه لما في المستند : من أنّ النسبة بين هذه الأخبار وتلك العمومات عموم من وجه ، لاختصاص هذه الأخبار بالدين وعمومها بالنسبة إلى كون المدّعى عليه منكراً جازماً بعدم التلف أو غير منكر ، بأن يقول : لا أدري . وعموم تلك الأخبار بالنسبة إلى الدين وغيره واختصاصها بصورة الإنكار ، فيتعارضان في مورد الاجتماع ، وهو الدين مع الإنكار ، ومقتضى القاعدة التخيير بين العمل بهذه أو بتلك ، وأنّ الأحوط الإحلاف ثمّ الحبس ( 1 ) . لأنّا نمنع جريان حكم العموم من وجه بينهما ، بل الظاهر كون هذه الأخبار أخصّ من تلك العمومات ، إذ لا يمكن تخصيص هذه بما عدا صورة الإنكار ولا تخصيص تلك العمومات بما عدا الدين فلا وجه للتخيير المذكور . نعم : الأحوط الإحلاف ثمّ الحبس خروجاً عن الخلاف ، وإلاّ فالأقوى العمل بهذه الأخبار . ثمّ لا فرق في البيّنة بأن تشهد بتلف ما كان عنده من المال أو بالإعسار مطلقاً من غير تعرّض لتلف أمواله في كفايتها في إثبات الإعسار ، من غير اشتراط كونها مطّلعة على باطن أمره ، ومن دون حاجة إلى ضمّ اليمين إليها . لكن عن الأكثر : أنّها لو شهدت بتلف أمواله قضي بها من غير شرط ومن غير حاجة إلى ضمّ اليمين لأنّها بيّنة إثبات فيشملها جميع ما دلّ على حجّيّة البيّنة ، وأمّا لو شهدت بالإعسار من غير تعرّض لتلف أمواله لم تقبل إلاّ إذا كانت مطّلعة على باطن أُموره بالصحبة المتأكّدة وتحتاج مع ذلك إلى ضمّ اليمين ، لأنّها بيّنة نفي ، وهي ليست بحجّة . وفيه : أنّه لا دليل على اشتراط الاطّلاع على باطن الأمر في حجّيّة
هامش
( 1 ) المستند 17 : 185 .