( مسألة 31 ) : ما يعمل من جنسين أو أزيد ، إمّا أن لا يخرج بذلك عن
حقيقة كلّ من الجزءين أو الأجزاء مثل الآنية المصوغة من الذهب
والفضّة أو الصفر ، ومثل الشلّة المعمولة من الأرز والحليب ، والطبيخ
المعمول من الأرز والماش - وإمّا أن يخرج عن حقيقة كلّ من الجزءين
أو الأجزاء إلى ثالث كبعض المعجونات ، وبعض الحلاوي ، وبعض
المطبوخات وبعض المشروبات .
ففي القسم الأوَّل يجوز بيعه بمثله وبهما وبثالث ، ولا يجوز بيعه
بأحدهما إلاّ مع كونه أزيد ممّا يجانسه بمقدار يكون قابلا لمقابلة الأجر
بانفراده على الأحوط ، وإن كان الأقوى جوازه ، وإن لم يكن قابلا
للمقابلة إلاّ مع الانضمام ، ولا يشترط العلم بمقدار كلّ من الجزءين أو
الأجزاء في صحّة البيع ، بل يكفي العلم بمقدار المجموع مع العلم
بالزيادة المزبورة ، وإن لم يعلم مقدارها ، وفي المعمول من ثلاثة أجزاء
أو أزيد يجوز بيعه بجزءين ممّا فيه من الأجزاء كما لا يخفى .
وأمّا القسم الثاني فالظاهر عدّه جنساً مستقلاّ ، فلا يجوز بيعه بمثله
متفاضلا ، ويجوز بثالث وبالجزءين بل بواحد ولو من غير زيادة فيه
على ما يجانسه ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط بعدم بيعه بأحد
الجزءين أو الأجزاء بلا زيادة منه على ما يجانسه ، وعدم بيعه بمثله
متفاضلا أيضاً .
( مسألة 32 ) : المشهور على أنّ كلّ جنس مع ما يتفرّع عليه ويعمل منه
كالجنس الواحد ، فلا يجوز التفاضل بينه وبين فروعه ، وكذا لا يجوز
التفاضل بين فروعه بعضها مع بعض ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة
ودقيقها وسويقها ، ولا بينها وبين دقيق الشعير وسويقه ، كما لا يجوز بين
الشعير وبينهما ، ولا بين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ، ولا بينهما وبين
الهريسة ، كما لا يجوز بين الخبز والهريسة ، ولا بين الأرز وطبيخه ، ولا