تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( مسألة 31 ) : ما يعمل من جنسين أو أزيد ، إمّا أن لا يخرج بذلك عن حقيقة كلّ من الجزءين أو الأجزاء مثل الآنية المصوغة من الذهب والفضّة أو الصفر ، ومثل الشلّة المعمولة من الأرز والحليب ، والطبيخ المعمول من الأرز والماش - وإمّا أن يخرج عن حقيقة كلّ من الجزءين أو الأجزاء إلى ثالث كبعض المعجونات ، وبعض الحلاوي ، وبعض المطبوخات وبعض المشروبات . ففي القسم الأوَّل يجوز بيعه بمثله وبهما وبثالث ، ولا يجوز بيعه بأحدهما إلاّ مع كونه أزيد ممّا يجانسه بمقدار يكون قابلا لمقابلة الأجر بانفراده على الأحوط ، وإن كان الأقوى جوازه ، وإن لم يكن قابلا للمقابلة إلاّ مع الانضمام ، ولا يشترط العلم بمقدار كلّ من الجزءين أو الأجزاء في صحّة البيع ، بل يكفي العلم بمقدار المجموع مع العلم بالزيادة المزبورة ، وإن لم يعلم مقدارها ، وفي المعمول من ثلاثة أجزاء أو أزيد يجوز بيعه بجزءين ممّا فيه من الأجزاء كما لا يخفى . وأمّا القسم الثاني فالظاهر عدّه جنساً مستقلاّ ، فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلا ، ويجوز بثالث وبالجزءين بل بواحد ولو من غير زيادة فيه على ما يجانسه ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط بعدم بيعه بأحد الجزءين أو الأجزاء بلا زيادة منه على ما يجانسه ، وعدم بيعه بمثله متفاضلا أيضاً .
( مسألة 32 ) : المشهور على أنّ كلّ جنس مع ما يتفرّع عليه ويعمل منه كالجنس الواحد ، فلا يجوز التفاضل بينه وبين فروعه ، وكذا لا يجوز التفاضل بين فروعه بعضها مع بعض ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة ودقيقها وسويقها ، ولا بينها وبين دقيق الشعير وسويقه ، كما لا يجوز بين الشعير وبينهما ، ولا بين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ، ولا بينهما وبين الهريسة ، كما لا يجوز بين الخبز والهريسة ، ولا بين الأرز وطبيخه ، ولا