تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
آخره . وأمّا التمسّك لعدم الاشتراط بأصالة عدمه ، فلا وجه له ، إذ مع قطع النظر عن صدق الدعوى وشمول العمومات الأصل عدم وجوب السماع . وكذا لا وجه للتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب الحكم بما أنزل الله والقسط والعدل ، إذ لعلّ ما أنزل الله إيقاف الدعوى إلاّ حصول الجزم . نعم : يمكن تأييد المدّعى بالأخبار الواردة في استحلاف الأمين مع التهمة كخبر بكر بن حبيب : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال ( عليه السلام ) : إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شئ » ( 1 ) وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « لا يضمن القصّار إلاّ ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » ( 2 ) وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متّهمين فيخوف بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً » ( 3 ) . وهي وإن كانت مختصّة بصورة تحقّق اليد المقتضية للضمان من حيث هي فلا يشمل سائر الدعاوي الظنّية من غير تحقّق اليد إلاّ أنّه يمكن أن يستفاد منها جواز الإحلاف مع التهمة مطلقاً . ثمّ على السماع في صورة التهمة أو مطلقاً إذا ثبتت الدعوى بالإقرار أو البيّنة فلا إشكال ، وإلاّ فإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى كذلك ، وإن لم يحلف فليس له الردّ على المدّعي ، لأنّ الأخبار الدالّة على تخيير المدّعى عليه بين الحلف والردّ ( 4 ) ظاهرها أو القدر المتيقّن منها صورة إمكان الحلف من المدّعي بأن يكون جازماً في
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 16 . ( 2 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 17 . ( 3 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 11 . ( 4 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .