والمنازعة فيشمله ما عدا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة على المدّعي . . . » إلى آخره ( 1 )
من العمومات كقوله ( عليه السلام ) : استخراج الحقوق بأربعة . . . إلى آخره ( 2 ) ونحوه .
وبأنّ السماع ضرر على المدّعى عليه من حيث إلزامه بالإقرار
والحلف أو التغريم ( 3 ) .
وفيه : بعد المنع المعارضة بضرر المدّعي مع عدم السماع .
وبأنّ لازم السماع القضاء بالنكول أو يمين المدّعي في صورة عدم
الإقرار والبيّنة ، وكلاهما مشكل ، لعدم جواز أخذ المدّعى به مع عدم
علمه بالحقّ وإنكار المدّعى عليه ، واحتمال كون نكوله عن الحلف
للتعظيم أو نحوه ، وكذا عدم جواز حلف المدّعي بدون العلم ( 4 ) .
وفيه : بعد تسليم عدم جواز ترتيب أثر النكول أنّ هذا لا يمنع أصل
السماع ، غاية ما يكون عدم ترتيب جميع آثار القضاء ، والدعاوي الّتي
لا يترتّب عليها جميع الآثار كثيرة .
والأقوى : أنّ المناط صدق الدعوى والمخاصمة والمنازعة عرفاً ،
وهي إنّما تصدق في صورة وجود التهمة ، وهي أعمّ من الظنّ
والاحتمال ، بمعنى أنّه قد تصدق وإن لم يكن ظنّ ، ولا تسمع بدون
صدقها وإن حصل الظنّ ، ومع صدق المذكورات يشملها العمومات مثل
قوله ( عليه السلام ) : « البيّنة على المدّعى . . . » إلى آخره ، وقوله ( عليه السلام ) : « إنّما أقضي
بينكم . . . » إلى آخره ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) : « استخراج الحقوق بأربعة . . . » إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 3 ) المستند 17 : 153 .
( 4 ) المستند 17 : 153 .
( 5 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .