تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الدعوى فلا تشمل المقام ، وحينئذ فإن قلنا بالقضاء بالنكول يلزم المدّعى عليه بالحقّ ، وإلاّ فتوقف الدعوى . نعم : لو قلنا بشمول الأخبار المذكورة لجميع أفراد التهمة من غير اختصاص بمواردها - ممّا فيها اليد المقتضية للضمان - أمكن دعوى الإلزام بالحقّ مع النكول وإن لم نقل بالقضاء به في سائر المقامات ، لأنّ الظاهر من الأخبار المذكورة ثبوت الحقّ مع عدم اليمين ، لكن الإشكال في التعدّي عن موردها . ومع ذلك يمكن أن يقال - بعد صدق الدعوى والمخاصمة والمنازعة والمشاجرة في صورة التهمة ، وبعد عدم شمول أخبار ردّ اليمين على المدّعي للمقام ، وانصرافها إلى صورة إمكان الحلف منه - : مقتضى عمومات وجوب الفصل بين المتخاصمين وكون الميزان في الفصل البيّنة واليمين - لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » - لزوم اليمين على المنكر ، وأنّه إذا حلف برئ ، وإذا لم يحلف يلزم بالحقّ . بل يمكن أن يقال : مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر » أيضاً ذلك - يعني أنّ الفاصل مع عدم البيّنة هو الحلف - وأنّه إذا حلف برئ وإذا لم يحلف يلزم بالحقّ ، وإنّما خرج عنه صورة إمكان ردّ اليمين بالأخبار ، وإلاّ فمقتضاه أنّ الفاصل عند عدم البيّنة هو اليمين وجوداً وعدماً ، فإيقاف الدعوى خلاف مقتضى القاعدة ، وإنّما ثبت في صورة الدعوى على الصبيّ والغائب ونحوهما ممّا له أمد يرتقب ، لا مثل المقام الّذي لا أمد له يرتقب . فمن هذا مع التأيّد بأخبار استحلاف الأمين الظاهرة في الإلزام بالحقّ مع عدم الحلف وعدم البعد في التعدّي عن موردها يمكن أن يقال بإلزام المدّعى عليه بالحقّ في صورة التهمة إذا نكل عن اليمين ، لا إيقاف الدعوى مع عدم أمد له يرتقب .
العروة الوثقى — صفحة 475 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي