أحدهما ونكل الآخر أُلزم بالحقّ ، وإن نكلا يوزّع عليهما أو يقرع بينهما .
ويظهر من المحقّق في الشرائع في باب القصاص السماع مع الترديد في
المدّعى عليه ، قال : ولو قال : قتله أحد هذين ، سمع ، إذ لا ضرر في إحلافهما ،
ولو أقام بيّنة سمعت لإثبات اللوث ( 1 ) وتبعه جماعة منهم العلاّمة ( رحمه الله ) في
القواعد بل قال : وكذا دعوى الغصب والسرقة ، وأمّا القرض والبيع
وغيرهما من المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان والأقرب
السماع أيضاً ( 2 ) انتهى . ولا يخفى أنّ لازم جواز إحلافهما جواز ترتيب
أثره وهو الإلزام بالحقّ مع النكول منهما أو من أحدهما ، وإلاّ لزم لغويّة
حقّ الاستحلاف ، لأنّه على هذا لكلّ منهما الامتناع عن الحلف ،
والمفروض عدم شئ عليهما حينئذ ، والردّ على المدّعي أيضاً لا ينفع
إذا حلف على الترديد - بناءً على ما هم عليه من عدم ثبوت شئ إذا
ثبت بالبيّنة على وجه الترديد - وتمام الكلام معهم في مقام آخر .
( مسألة 11 ) : كما أنّ الأقوى سماع الدعوى مع الترديد في المدّعى عليه
كذلك تسمع مع الترديد في مَن له الحقّ ، فلو ادّعى اثنان أنّ لأحدهما
على واحد كذا تسمع ، وبعد الإثبات بالإقرار على وجه الترديد أو البيّنة
كذلك ، يقتسمان على وجه الصلح القهري ، أو يعيّنان بالقرعة ، وإذا وكّل
أحدهما الآخر أو وكّلا ثالثاً جاز وارتفع إشكال الترديد .
( مسألة 12 ) : إذا ادّعى على جماعة غير محصورين ، لا تسمع ، لعدم
الفائدة .
( مسألة 13 ) : تسمع الدعوى على الغائب ويجوز الحكم عليه مع البيّنة
إذا لم يكن في البلد - بأن كان مسافراً أو من أهل بلد آخر ، قريباً كان
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 217 .
( 2 ) القواعد 3 : 611 .