( مسألة 10 ) : إذا قلنا باشتراط الجزم في سماع الدعوى ، هل يجوز
لغير الجازم أن يبرز الدعوى بصورة الجزم لتسمع دعواه ؟ الظاهر عدم
الجواز ، كما أنّه يشكل جواز الإبراز بصورة الظنّ والتهمة مع كونه
جازماً لبعض الأغراض على القول بسماعها مع التهمة ، بأن يكون
غرضه عدم ردّ الحلف عليه .
العاشر : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو
الأشخاص مردّداً بأن قال : لي كذا على زيد أو على عمرو ، أو قال : قتل
ابني أحد هذين ، لم تسمع دعواه ، لعدم الفائدة إذا ثبت ذلك بالبيّنة أو
بإقرارهما على وجه الترديد بأن قالا : نعم واحد منّا مديون لكن لا
ندري المعيّن ، إذ الأصل براءة كلّ منهما - كما في الجناية المردّدة - كذا
يظهر من بعضهم ( 1 ) . لكن يمكن أن يقال بالسماع ، وفائدته ثبوت الحقّ
لو علم بعد ذلك براءة أحدهما ولو بإقرار الآخر .
هذا مع أنّه يمكن أن يقال : إذا فرض العلم باشتغال ذمّة أحد الشخصين
لشخص بمقدار لا يحوز إجراء أصالة البراءة من كلّ منهما لأنّه مستلزم
للضرر على ذلك الشخص ، بل اللازم توزيع ذلك المقدار عليهما أو القرعة
بينهما كما أنّ في العكس - بأن علم شخص باشتغال ذمّته لأحد
الشخصين - لا يجب عليه الاحتياط بدفع المقدار المعلوم إلى كلّ منهما ،
لأنّه ضرر على ذلك الشخص بل يوزّعه عليهما أو يقرع بينهما . وحينئذ
يمكن أن يقال - بعد صدق الدعوى والمنازعة والمخاصمة - مقتضى
عمومات وجوب الفصل بين المتنازعين وكون ميزانه البيّنة واليمين سماع
الدعوى . فإن ثبت بالإقرار أو البيّنة اشتغال ذمّة أحدهما يوزّع عليهما
أو يقرع بينهما ، وإن لم يثبت فعليهما الحلف ، فإن حلفا برءا ، وإن حلف
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 42 : 195 - 196 .