تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( مسألة 10 ) : إذا قلنا باشتراط الجزم في سماع الدعوى ، هل يجوز لغير الجازم أن يبرز الدعوى بصورة الجزم لتسمع دعواه ؟ الظاهر عدم الجواز ، كما أنّه يشكل جواز الإبراز بصورة الظنّ والتهمة مع كونه جازماً لبعض الأغراض على القول بسماعها مع التهمة ، بأن يكون غرضه عدم ردّ الحلف عليه . العاشر : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص مردّداً بأن قال : لي كذا على زيد أو على عمرو ، أو قال : قتل ابني أحد هذين ، لم تسمع دعواه ، لعدم الفائدة إذا ثبت ذلك بالبيّنة أو بإقرارهما على وجه الترديد بأن قالا : نعم واحد منّا مديون لكن لا ندري المعيّن ، إذ الأصل براءة كلّ منهما - كما في الجناية المردّدة - كذا يظهر من بعضهم ( 1 ) . لكن يمكن أن يقال بالسماع ، وفائدته ثبوت الحقّ لو علم بعد ذلك براءة أحدهما ولو بإقرار الآخر . هذا مع أنّه يمكن أن يقال : إذا فرض العلم باشتغال ذمّة أحد الشخصين لشخص بمقدار لا يحوز إجراء أصالة البراءة من كلّ منهما لأنّه مستلزم للضرر على ذلك الشخص ، بل اللازم توزيع ذلك المقدار عليهما أو القرعة بينهما كما أنّ في العكس - بأن علم شخص باشتغال ذمّته لأحد الشخصين - لا يجب عليه الاحتياط بدفع المقدار المعلوم إلى كلّ منهما ، لأنّه ضرر على ذلك الشخص بل يوزّعه عليهما أو يقرع بينهما . وحينئذ يمكن أن يقال - بعد صدق الدعوى والمنازعة والمخاصمة - مقتضى عمومات وجوب الفصل بين المتنازعين وكون ميزانه البيّنة واليمين سماع الدعوى . فإن ثبت بالإقرار أو البيّنة اشتغال ذمّة أحدهما يوزّع عليهما أو يقرع بينهما ، وإن لم يثبت فعليهما الحلف ، فإن حلفا برءا ، وإن حلف
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 42 : 195 - 196 .