تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عدالته عند الحاكم ، مع أنّه لو أقرّ بفسق نفسه لا يكون عليه شئ من طرف شهادته ( 1 ) . الثامن : أن يكون للمدّعي طرف يكون بينهما مخاصمة ومنازعة فعلا ، فلو لم يكن له طرف موجود فعلا وأراد إثبات مطلب وإصدار الحكم عليه ليكون قاطعاً لدعوى محتملة فيما سيأتي - كما إذا كان هناك وقف على كيفيّة صحيحة عند بعض العلماء دون بعض فأراد إصدار الحكم ممّن يقول بصحّته دفعاً لادّعاء بعض البطون اللاحقة ونحو ذلك ممّا هو محلّ الخلاف - أو كان له طرف لكن لم يكن بينهما منازعة فعلا كأن يكون معترفاً بحقّه لكن أراد إثبات حقّه وأخذ الحكم دفعاً لما يحتمل من جحوده بعد ذلك ، لا يجب على الحاكم سماعها ، ولو سمعها وثبت عنده بالبيّنة أو الإقرار وحكم به لا يترتّب عليه آثار الحكم من وجوب العمل به وحرمة نقضه ، لأنّ المتبادر ممّا دلّ على وجوب السماع وترتّب آثار الحكم صورة وجود المنازعة فعلا كذا قاله بعضهم ( 2 ) . قلت : وهو كذلك بالنسبة إلى وجوب السماع وعدمه ، وأمّا بالنسبة إلى ترتّب الآثار لو سمع وحكم ، فيمكن دعوى ترتّبها ، لعموم ما دلّ على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه ، ودعوى : الانصراف من هذه الجهة ، محلّ منع . ويظهر ذلك من صاحب الجواهر
هامش
( * ) وجدنا في بعض نسخ الكتاب الخطّيّة زيادة هكذا : « وكذا دعواه على المحكوم له بأنّه يعلم فسق الشاهد لأنّه لا يضرّ بالحكم بعد كونه عادلا عند الحاكم ، بل لو أقرّ بعلمه بفسقه لا يبعد عدم كونه مضرّاً » لكن في الجواهر : « لو أقرّ بذلك بطل الحكم في حقّه لعموم دليل الإقرار » . ( 2 ) راجع المستند 17 : 160 - 161 .