عدالته عند الحاكم ، مع أنّه لو أقرّ بفسق نفسه لا يكون عليه شئ من
طرف شهادته ( 1 ) .
الثامن : أن يكون للمدّعي طرف يكون بينهما مخاصمة ومنازعة فعلا ،
فلو لم يكن له طرف موجود فعلا وأراد إثبات مطلب وإصدار الحكم
عليه ليكون قاطعاً لدعوى محتملة فيما سيأتي - كما إذا كان هناك وقف
على كيفيّة صحيحة عند بعض العلماء دون بعض فأراد إصدار الحكم
ممّن يقول بصحّته دفعاً لادّعاء بعض البطون اللاحقة ونحو ذلك ممّا هو
محلّ الخلاف - أو كان له طرف لكن لم يكن بينهما منازعة فعلا كأن
يكون معترفاً بحقّه لكن أراد إثبات حقّه وأخذ الحكم دفعاً لما يحتمل
من جحوده بعد ذلك ، لا يجب على الحاكم سماعها ، ولو سمعها وثبت
عنده بالبيّنة أو الإقرار وحكم به لا يترتّب عليه آثار الحكم من وجوب
العمل به وحرمة نقضه ، لأنّ المتبادر ممّا دلّ على وجوب السماع
وترتّب آثار الحكم صورة وجود المنازعة فعلا كذا قاله بعضهم ( 2 ) .
قلت : وهو كذلك بالنسبة إلى وجوب السماع وعدمه ، وأمّا بالنسبة
إلى ترتّب الآثار لو سمع وحكم ، فيمكن دعوى ترتّبها ، لعموم ما دلّ
على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه ، ودعوى :
الانصراف من هذه الجهة ، محلّ منع . ويظهر ذلك من صاحب الجواهر
هامش
( * ) وجدنا في بعض نسخ الكتاب الخطّيّة زيادة هكذا : « وكذا دعواه على
المحكوم له بأنّه يعلم فسق الشاهد لأنّه لا يضرّ بالحكم بعد كونه عادلا عند
الحاكم ، بل لو أقرّ بعلمه بفسقه لا يبعد عدم كونه مضرّاً » لكن في الجواهر : « لو
أقرّ بذلك بطل الحكم في حقّه لعموم دليل الإقرار » .
( 2 ) راجع المستند 17 : 160 - 161 .