الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة الاستحقاق الفعلي فلا حاجة إلى
ضمّ الضميمة المذكورة ، فما ذكروه من عدم السماع ، إنّما يتمّ إذا قال
المدّعي : هذه دعواي لا أزيد . وأمّا إذا قال : أُتمّم الدعوى بعد حصول
البيّنة لي ، فلا وجه لعدم سماعها بل لو أطلق أيضاً لزم السماع ، إذ
الأصل في الدعوى وجوب السماع إلاّ أن يعلم عدم الفائدة فيها . ثمّ لا
فرق بين المذكورات وبين دعوى أنّ هذا الغزل من قطني أو هذا الدقيق
من حنطتي ، إذ غاية الأمر أنّ مقتضى تبعيّة الفرع للأصل كونه له ، لكن
يمكن أن يكون المدّعى عليه قد اشترى منه ذلك الغزل فليست صريحة
في الاستحقاق إلاّ مع ضمّ قوله : فهو لي . وكذا لو قال المدّعى عليه : إنّ
الغزل من قطنك لكنّه لي ، لا يعدّ إنكاراً بعد إقرار .
( مسألة 8 ) : لو ادّعت امرأة زوجيّتها لرجل سمعت دعواها من غير
حاجة إلى ضمّ دعوى شئ من حقوق الزوجيّة ، لأنّ هذه الدعوى
تتضمّن دعوى لوازمها . وكذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة . والظاهر أنّ من
هذا القبيل لو ادّعى أنّ فلاناً غصب داري أو اشترى منّي ضيعتي أو
اقترض منّي كذا مقداراً ، فلا بدّ من سماعها وإن لم يضمّ إليها دعوى
استحقاق ردّ الغصب أو أداء الثمن أو عوض ما اقترض ، ليكون
الدعاوي المذكورة متضمّنة لدعوى هذه اللوازم ، فلا وجه لما في
المستند : من عدّ هذه الدعاوي ممّا لا يجب سماعها إلاّ مع الضميمة ، مع
أنّه صرّح بسماع دعوى الزوجيّة من غير حاجة إليها ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : من الدعاوي الّتي لا تسمع من جهة عدم الفائدة ، دعوى
المحكوم عليه على الشاهد بأنّه يعلم فسق نفسه ، لأنّ المناط ثبوت
هامش
( 1 ) المستند 17 : 162 - 164 .