تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة الاستحقاق الفعلي فلا حاجة إلى ضمّ الضميمة المذكورة ، فما ذكروه من عدم السماع ، إنّما يتمّ إذا قال المدّعي : هذه دعواي لا أزيد . وأمّا إذا قال : أُتمّم الدعوى بعد حصول البيّنة لي ، فلا وجه لعدم سماعها بل لو أطلق أيضاً لزم السماع ، إذ الأصل في الدعوى وجوب السماع إلاّ أن يعلم عدم الفائدة فيها . ثمّ لا فرق بين المذكورات وبين دعوى أنّ هذا الغزل من قطني أو هذا الدقيق من حنطتي ، إذ غاية الأمر أنّ مقتضى تبعيّة الفرع للأصل كونه له ، لكن يمكن أن يكون المدّعى عليه قد اشترى منه ذلك الغزل فليست صريحة في الاستحقاق إلاّ مع ضمّ قوله : فهو لي . وكذا لو قال المدّعى عليه : إنّ الغزل من قطنك لكنّه لي ، لا يعدّ إنكاراً بعد إقرار . ( مسألة 8 ) : لو ادّعت امرأة زوجيّتها لرجل سمعت دعواها من غير حاجة إلى ضمّ دعوى شئ من حقوق الزوجيّة ، لأنّ هذه الدعوى تتضمّن دعوى لوازمها . وكذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة . والظاهر أنّ من هذا القبيل لو ادّعى أنّ فلاناً غصب داري أو اشترى منّي ضيعتي أو اقترض منّي كذا مقداراً ، فلا بدّ من سماعها وإن لم يضمّ إليها دعوى استحقاق ردّ الغصب أو أداء الثمن أو عوض ما اقترض ، ليكون الدعاوي المذكورة متضمّنة لدعوى هذه اللوازم ، فلا وجه لما في المستند : من عدّ هذه الدعاوي ممّا لا يجب سماعها إلاّ مع الضميمة ، مع أنّه صرّح بسماع دعوى الزوجيّة من غير حاجة إليها ( 1 ) . ( مسألة 9 ) : من الدعاوي الّتي لا تسمع من جهة عدم الفائدة ، دعوى المحكوم عليه على الشاهد بأنّه يعلم فسق نفسه ، لأنّ المناط ثبوت
هامش
( 1 ) المستند 17 : 162 - 164 .
العروة الوثقى — صفحة 470 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي