وعلى ما ذكرنا فإن ثبت المدّعى بالإقرار أو البيّنة ، يلزم المدّعى
عليه بالتعيين ، ويقبل منه مسمّى المدّعى ، ويحلف على نفي الزائد أو
نفي العلم به إن ادّعى عليه العلم ، وإن ادّعى عليه الجهل أو أصرّ على
الامتناع من البيان ، يؤخذ منه القدر المتيقّن بحسب القدر ، وأقلّ الأفراد
بحسب الوصف والقيمة . نعم لو كان المدّعى به مجهولا مطلقاً مردّداً بين
ما لَه قيمة وما ليس له قيمة ، لا تسمع دعواه .
( مسألة 6 ) : لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاق
المدّعى به وكشف الحال في أنّه من أيّ وجه وبأيّ كيفيّة ، فيكفي
الإطلاق مجرّداً عن ذكر السبب من غير فرق بين أن يكون المدّعى به
عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود حتّى في عقد النكاح ،
والظاهر عدم الخلاف في ذلك بيننا . نعم اشترط بعضهم ذلك ( 1 ) كما في
دعوى القتل ، وأنّه لا بدّ فيه من بيان أنّه من عمد أو خطأ ، وأنّه بالمباشرة
أو التسبيب ، وكونه قاتلا وحده أو بشركة الغير ونحو ذلك ، وعن
المبسوط دعوى الإجماع عليه ( 2 ) وعلّل ذلك بأنّ أمره شديد وفائته لا
يستدرك وبالخلاف في أسبابه والأقوى عدم الاشتراط وكفاية الإجمال
في السماع . نعم للحاكم أن يستفصل ولو لم يعلم التفصيل لم تسمع ، وإن
كان يمكن أن يقال : مقتضى النصوص الدالّة على أنّه لا يطلّ دم امرئ
مسلم ( 3 ) ، ثبوت الدية في كلّي القتل بعد ثبوته ، وتمام الكلام في محلّه .
( مسألة 7 ) : استشكل بعضهم في سماع دعوى الإقرار ولو كان
هامش
( 1 ) المستند 17 : 160 .
( 2 ) الحاكي العاملي في مفتاح الكرامة 10 : 66 ، س 10 .
( 3 ) التهذيب 10 : 202 - 204 - 205 ، ح 799 و 804 ، 808 ، 809 .