لا مجرّد تهيّئه له كما في الوقف ونحوه فلا يرد النقض بالبيع ونحوه ،
لأنّه إذا أثبته يستحقّ المبيع ويملكه وإن كان للمدّعى عليه فسخه ( 1 ) .
قلت : والأقوى سماع الدعوى إذا كان للمدّعي غرض عقلائي فيما
يدّعيه وإن لم يكن صحيحاً أيضاً ، إذ يمكن أن يكون غرضه ثبوت البيع
ولو كان باطلا .
الخامس : أن يكون ما يدّعيه ممّا يصحّ تملّكه ، فلو ادّعى عليه خمراً
أو خنزيراً أو نحوهما - ممّا لا يملكه المسلم - لا تسمع ولو كانت
الدعوى على كافر ، إلاّ أن يكون في مقام يثبت له حقّ الاختصاص .
السادس : أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس والنوع والوصف والقدر ،
كما عن الشيخ وأبي الصلاح وبني زهرة وحمزة وإدريس والفاضل في
التحرير والتذكرة والدروس ( 2 ) - فلا تسمع إذا كان مجهولا - كأن ادّعى
فرساً أو دابّة أو ثوباً أو شيئاً - وعلّل ذلك بعدم الفائدة لو أقرّ به المدّعى
عليه ، وهو ممنوع . ولذا ذهب جماعة إلى السماع ( 3 ) بل نسب إلى
الأكثر ( 4 ) وهو الأقوى ، لعدم الدليل على ما ذكروه بعد منع عدم الفائدة ،
مع أنّهم ذكروا سماع الإقرار بالمجهول وإلزام المقرّ بالتفسير ، وأيضاً
ذكروا سماع الوصيّة بالمجهول بل سماع دعوى الوصيّة بالمجهول .
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 378 .
( 2 ) المبسوط 8 : 156 ، الكافي في الفقه : 445 ، الغنية : 444 ، الوسيلة : 216 ،
السرائر 2 : 178 ، التحرير 2 : 186 س 4 ، التذكرة 2 : 151 س 25 ، الدروس 2 : 84 .
( 3 ) منهم المحقّق في النافع : 284 ، والعلاّمة في الإرشاد 2 : 143 ، وفخر المحقّقين
في الإيضاح 4 : 327 .
( 4 ) راجع المستند 17 : 158 .