تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يدّعيه لم يمكن استرداده منه لعدم انصراف العمومات عن أمثال ذلك . وهل يشترط في سماع دعوى الوكيل والوليّ ثبوت وكالته أو ولايته أو لا ، بل يكفي ادّعاؤه لذلك ؟ وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الاشتراط . ( مسألة 4 ) : لو ترافع بعنوان الولاية أو الوكالة وأثبت ما يدّعيه للمولّى عليه أو للموكّل ثمّ تبيّن عدم كونه وليّاً أو وكيلا ، يلحقه حكم الدعوى التبرّعيّة . ( مسألة 5 ) : إذا ادّعى أنّ المال الّذي بيده لزيد وأنّه رهن عنده وأثبت ذلك بالشهود فحكم الحاكم له ، فهل يثبت بذلك ملكيّة زيد لذلك المال أو لا ؟ فيه وجهان ، أوجههما الثبوت ، لعدم عدّها بالنسبة إليه تبرّعيّة . الرابع : أن يكون ما يدّعيه أمراً ممكناً ، فلا تسمع دعوى محال عقلا أو عادة أو شرعاً . وأن يكون لازماً بحيث يمكن إلزام المدّعى عليه به على فرض ثبوته ، فلا تسمع إذا كان أمراً يجوز له الرجوع فيه ، لا لأنّ إنكاره رجوع كما قيل ، لأنّه ممنوع ، بل لأنّ من لوازم الدعوى أن يكون المدّعى عليه ملزماً بما ثبت عليه بحيث يمكن إجباره عليه ، ومع الجواز لا يكون كذلك ، فلو ادّعى الوقف أو الهبة أو الرهن أو نحو ذلك - ممّا يشترط فيه القبض والإقباض - لا تسمع . واستشكل بعضهم في الشرط المذكور بأنّ أصل الملك شئ ولزومه شئ آخر ولكلّ منهما آثار ، فيمكن دعوى أحدهما دون الآخر ( 1 ) مع أنّ لازمه عدم سماع دعوى البيع من دون دعوى انقضاء زمان الخيار وعدم سماع دعوى الهبة إذا كان المتّهب أجنبيّاً وهكذا ، مع أنّه لا قائل به . ويظهر من صاحب الجواهر أنّ المراد من اللزوم ليس كونه بحيث لا يكون للمدّعى عليه الرجوع أو الفسخ ، بل المراد استحقاق المدّعي بعد الإثبات
هامش
( 1 ) المستند 17 : 148 .