يدّعيه لم يمكن استرداده منه لعدم انصراف العمومات عن أمثال ذلك .
وهل يشترط في سماع دعوى الوكيل والوليّ ثبوت وكالته أو ولايته أو
لا ، بل يكفي ادّعاؤه لذلك ؟ وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الاشتراط .
( مسألة 4 ) : لو ترافع بعنوان الولاية أو الوكالة وأثبت ما يدّعيه للمولّى عليه
أو للموكّل ثمّ تبيّن عدم كونه وليّاً أو وكيلا ، يلحقه حكم الدعوى التبرّعيّة .
( مسألة 5 ) : إذا ادّعى أنّ المال الّذي بيده لزيد وأنّه رهن عنده وأثبت
ذلك بالشهود فحكم الحاكم له ، فهل يثبت بذلك ملكيّة زيد لذلك المال
أو لا ؟ فيه وجهان ، أوجههما الثبوت ، لعدم عدّها بالنسبة إليه تبرّعيّة .
الرابع : أن يكون ما يدّعيه أمراً ممكناً ، فلا تسمع دعوى محال عقلا
أو عادة أو شرعاً .
وأن يكون لازماً بحيث يمكن إلزام المدّعى عليه به على فرض
ثبوته ، فلا تسمع إذا كان أمراً يجوز له الرجوع فيه ، لا لأنّ إنكاره رجوع
كما قيل ، لأنّه ممنوع ، بل لأنّ من لوازم الدعوى أن يكون المدّعى عليه
ملزماً بما ثبت عليه بحيث يمكن إجباره عليه ، ومع الجواز لا يكون
كذلك ، فلو ادّعى الوقف أو الهبة أو الرهن أو نحو ذلك - ممّا يشترط فيه
القبض والإقباض - لا تسمع .
واستشكل بعضهم في الشرط المذكور بأنّ أصل الملك شئ ولزومه
شئ آخر ولكلّ منهما آثار ، فيمكن دعوى أحدهما دون الآخر ( 1 ) مع أنّ
لازمه عدم سماع دعوى البيع من دون دعوى انقضاء زمان الخيار وعدم
سماع دعوى الهبة إذا كان المتّهب أجنبيّاً وهكذا ، مع أنّه لا قائل به .
ويظهر من صاحب الجواهر أنّ المراد من اللزوم ليس كونه بحيث لا يكون
للمدّعى عليه الرجوع أو الفسخ ، بل المراد استحقاق المدّعي بعد الإثبات
هامش
( 1 ) المستند 17 : 148 .