تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولا الحلف ، ولا يسمع إقراره ، ولا يدفع إليه ما ثبت كونه ماله . نعم ، إذا لم يكن له وليّ ، فللحاكم مع عدم البيّنة إحلاف المنكر مع المصلحة ، ولا يلزم في سماع الدعوى ترتيب جميع آثارها من الإحلاف والحلف ونحوهما . الثاني : كونه رشيداً ، فلا تسمع من السفيه ، كما عن الأردبيلي وبعض آخر ( 1 ) بل عن المعتمد دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ولعلّ مرادهم عدم السماع في الدعاوي المتعلّقة بالمال ، وإلاّ فلا مانع من سماع ما يتعلّق بغيره كالقذف والجناية والنكاح ونحو ذلك ، بل في الدعاوي الماليّة أيضاً لا مانع من سماعها ما لم ينته إلى تصرّف مالي ، إذ لا دليل على عدم سماع دعواه إلاّ دعوى الإجماع ، والظاهر أنّ مراد المجمعين عدم السماع في الدعاوي الماليّة لا مطلقاً . الثالث : كون ما يدّعيه لنفسه أو لموكّله أو لمن يكون عليه ولاية - من أُبوّة أو وصاية أو قيمومة أو حكومة - أو كونه متعلّق حقّه من رهانة أو أمانة أو إعارة أو التقاط أو نحو ذلك ، فلا تسمع دعوى مال الغير من دون تعلّق له به ، لأصالة عدم وجوب السماع منه ، وعدم وجوب الجواب على المدّعى عليه ، وعدم جواز إجباره على الجواب ، وعدم ترتّب سائر آثار المرافعة ، وانصراف العمومات الدالّة على وجوب الفصل بين المتخاصمين والحكم بالحقّ والقسط والعدل عن مثل ذلك . نعم الظاهر سماع الدعاوي الحسبيّة من المحتسبين ، كما إذا ادّعى شخص على ميّت له صغار بدين ، وهو يعلم أنّه أوفاه وذمّته بريئة وله شهود بذلك ، أو ادّعى على صديقه أو جاره الغائبين وهو يعلم براءتهما ونحو ذلك ، خصوصاً إذا كان المدّعي بحيث لو أثبت دعواه وأخذ ما
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 115 ، جامع الشتات 2 : 684 س 4 . ( 2 ) حكاه عنه في المستند 17 : 146 .
العروة الوثقى — صفحة 465 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي