ولا الحلف ، ولا يسمع إقراره ، ولا يدفع إليه ما ثبت كونه ماله . نعم ، إذا لم
يكن له وليّ ، فللحاكم مع عدم البيّنة إحلاف المنكر مع المصلحة ، ولا
يلزم في سماع الدعوى ترتيب جميع آثارها من الإحلاف والحلف ونحوهما .
الثاني : كونه رشيداً ، فلا تسمع من السفيه ، كما عن الأردبيلي وبعض
آخر ( 1 ) بل عن المعتمد دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ولعلّ مرادهم عدم
السماع في الدعاوي المتعلّقة بالمال ، وإلاّ فلا مانع من سماع ما يتعلّق
بغيره كالقذف والجناية والنكاح ونحو ذلك ، بل في الدعاوي الماليّة
أيضاً لا مانع من سماعها ما لم ينته إلى تصرّف مالي ، إذ لا دليل
على عدم سماع دعواه إلاّ دعوى الإجماع ، والظاهر أنّ مراد المجمعين
عدم السماع في الدعاوي الماليّة لا مطلقاً .
الثالث : كون ما يدّعيه لنفسه أو لموكّله أو لمن يكون عليه ولاية -
من أُبوّة أو وصاية أو قيمومة أو حكومة - أو كونه متعلّق حقّه من رهانة
أو أمانة أو إعارة أو التقاط أو نحو ذلك ، فلا تسمع دعوى مال الغير من
دون تعلّق له به ، لأصالة عدم وجوب السماع منه ، وعدم وجوب
الجواب على المدّعى عليه ، وعدم جواز إجباره على الجواب ، وعدم
ترتّب سائر آثار المرافعة ، وانصراف العمومات الدالّة على وجوب
الفصل بين المتخاصمين والحكم بالحقّ والقسط والعدل عن مثل ذلك .
نعم الظاهر سماع الدعاوي الحسبيّة من المحتسبين ، كما إذا ادّعى
شخص على ميّت له صغار بدين ، وهو يعلم أنّه أوفاه وذمّته بريئة وله
شهود بذلك ، أو ادّعى على صديقه أو جاره الغائبين وهو يعلم براءتهما
ونحو ذلك ، خصوصاً إذا كان المدّعي بحيث لو أثبت دعواه وأخذ ما
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 115 ، جامع الشتات 2 : 684 س 4 .
( 2 ) حكاه عنه في المستند 17 : 146 .