تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الضمان بمقتضى قاعدة « ما يضمن » والأصل البراءة عن العوض . نعم ، لو قلنا بجواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة مطلقاً أو في مورد يكون العامّ مقتضياً كما في اليد المقتضية للضمان ، يكون المدّعي من يقول بالهبة ، لأنّ مقتضى عموم على اليد الضمان ، وهو مقدّم على أصل البراءة .
( مسألة 3 ) : يشترط في سماع دعوى المدّعي أُمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا تسمع من المجنون وغير البالغ وإن كان مميّزاً مراهقاً بلا خلاف ( 1 ) ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ( 2 ) لأصالة عدم ترتّب آثار الدعوى من وجوب السماع وقبول البيّنة والإقرار وسقوطها بالحلف ونحو ذلك ، ولأنّ المتبادر من الأدلّة هو البالغ العاقل ، ولما دلّ من الأخبار على أنّه لا يجوز أمر الصبيّ حتّى يبلغ ( 3 ) قيل : ولكونهما مسلوبي العبارة ( 4 ) . هذا ولكن القدر المتيقّن من الإجماع وغيره عدم سماع دعوى الصبيّ فيما يوجب تصرّفاً في مال أو غيره ممّا هو ممنوع منه ، وإلاّ فمقتضى عمومات وجوب الحكم بالعدل والقسط ونحوها سماعها في غير التصرّفات الممنوعة ، كما إذا ادّعى على شخص أنّه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده ، بل لو ادّعى أنّه غصب دابّته أو نحو ذلك وأتى بشهود على مدّعاه ، فلا دليل على عدم سماع دعواه خصوصاً إذا كان الخصم ممّن يخاف منه الفرار أو كان من المسافرين ، لكن لا يجوز له التحليف
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 436 ، الكفاية : 274 س 28 . ( 2 ) المستند 17 : 144 . ( 3 ) الوسائل 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 2 . ( 4 ) الجواهر 40 : 376 .