تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
عدلين أو لا ؟ فيه قولان ، أقواهما عدم الجواز . * * *
الفصل الثاني في تعريف المدّعي وشروطه ( مسألة 1 ) : عُرّف المدّعي بتعاريف : أحدها : أنّه من لو ترك ترك ، وبعبارة أُخرى : من لو سكت يسكت عنه . والظاهر أنّ المراد تركه في تلك الدعوى لا مطلقاً ، فلو كان مديوناً وادّعى الوفاء أو كان عنده مال من غيره فادّعى الردّ يكون مدّعياً ، لأنّه لو ترك هذه الدعوى ترك فيها فيكون الدين باقياً في ذمّته أو المال باقياً عنده ولا ينافي عدم تركه من هذه الحيثيّة . الثاني : أنّه من يدّعي خلاف الأصل ، والظاهر أنّ المراد منه أعمّ من الأصل العملي والأمارات المعتبرة - كاليد ونحوها - وهذا بحسب المصاديق مساوق للأوّل . الثالث : أنّه من يكون في مقام إثبات قضيّة على غيره ، وهذا أيضاً يساوق الأوّلين . الرابع : أنّ المرجع فيه هو العرف ، وهذا أيضاً بحسب المصاديق يرجع إلى المذكورات . وقد يعرّف : بأنّه من يدّعي خلاف الأصل أو الظاهر ، فإن كان المراد من « الظاهر » الظاهر المعتبر شرعاً ، فيرجع إلى المذكورات ، وإلاّ فلا وجه له ، كما أنّه لا وجه لتعريفه بأنّه من يدّعي خلاف الظاهر ، لمنع صدقه على كلّ من يدّعي خلاف الظاهر وإن لم يكن معتبراً شرعاً ، مع أنّ من يدّعي خلاف الأصل يصدق عليه المدّعي قطعاً ، وأيضاً يختلف