عدلين أو لا ؟ فيه قولان ، أقواهما عدم الجواز .
* * *
الفصل الثاني
في تعريف المدّعي وشروطه
( مسألة 1 ) : عُرّف المدّعي بتعاريف :
أحدها : أنّه من لو ترك ترك ، وبعبارة أُخرى : من لو سكت يسكت
عنه . والظاهر أنّ المراد تركه في تلك الدعوى لا مطلقاً ، فلو كان مديوناً
وادّعى الوفاء أو كان عنده مال من غيره فادّعى الردّ يكون مدّعياً ، لأنّه
لو ترك هذه الدعوى ترك فيها فيكون الدين باقياً في ذمّته أو المال باقياً
عنده ولا ينافي عدم تركه من هذه الحيثيّة .
الثاني : أنّه من يدّعي خلاف الأصل ، والظاهر أنّ المراد منه أعمّ من
الأصل العملي والأمارات المعتبرة - كاليد ونحوها - وهذا بحسب
المصاديق مساوق للأوّل .
الثالث : أنّه من يكون في مقام إثبات قضيّة على غيره ، وهذا أيضاً
يساوق الأوّلين .
الرابع : أنّ المرجع فيه هو العرف ، وهذا أيضاً بحسب المصاديق يرجع
إلى المذكورات .
وقد يعرّف : بأنّه من يدّعي خلاف الأصل أو الظاهر ، فإن كان المراد
من « الظاهر » الظاهر المعتبر شرعاً ، فيرجع إلى المذكورات ، وإلاّ فلا
وجه له ، كما أنّه لا وجه لتعريفه بأنّه من يدّعي خلاف الظاهر ، لمنع
صدقه على كلّ من يدّعي خلاف الظاهر وإن لم يكن معتبراً شرعاً ، مع
أنّ من يدّعي خلاف الأصل يصدق عليه المدّعي قطعاً ، وأيضاً يختلف