هو حلّيّة البضع ولا يحتاج تقليد البكر إلى رضى الوليّ أيضاً ( 1 ) انتهى .
وأنت خبير بما فيه ، لأنّ كون الأثر - وهو حلّيّة البضع بين الزوج
والزوجة - لا يمنع من كون الوليّ أيضاً ذا حقّ في التزويج فلا فرق بينه
وبين سائر الموارد في عدم ترجيح تقليد أحدهما على الآخر .
( مسألة 44 ) : بناءً على ما مرّ من جواز حكم الحاكم بعلمه ، هل يجب
عليه ذلك لو ترافعا إليه ، أو يجوز له ترك التصدّي للمرافعة بينهما ؟
الظاهر جواز الترك إذا كان هناك غيره ممّن كان أهلا للمرافعة ، وأمّا مع
الانحصار فيه فلا يجوز تركه ، كما أنّه لا يجوز له الإيقاف على البيّنة
واليمين ، لاستلزامه العمل بالبيّنة ولو على خلاف علمه ، فيكون حكماً
بغير ما أنزل الله ، أو إحلاف من يعلم كونه كاذباً في حلفه ، بل لا يجوز له
طلب البيّنة وإن علم أنّهما يشهدان على طبق علمه ، لأنّه إلزام بغير
موجب إلاّ أن يكون تركه موجباً لاتّهامه .
نعم لا بأس بأن يقول للمدّعي : إن أردت إقامتها فلك ذلك . كما أنّه
لا بأس بتحليف المنكر مع كونه عالماً بصدقه في حلفه إذا كان برضاه .
وقد يقال بعدم جوازه ولو برضاه لأنّه موقوف على الرخصة وهي
في المقام مفقودة .
وفيه : أنّه لا دليل على حرمته ، ومقتضى الأصل جوازه إلاّ أن يقال :
نعم ولكن لا يترتّب عليه حكم الحلف القاطع للدعوى ، لعدم توقّف
الحكم عليه بعد علم الحاكم بكون الحقّ معه .
( مسألة 45 ) : إذا ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً ، يجوز له أن
يحكم على طبقه فعلا إذا تذكّر مستند حكمه السابق ، بل وإن لم يتذكّر
مستنده ، لأنّ حكمه حجّة تامّة فيصلح أن يكون مستنداً لحكمه فعلا .
هامش
( 1 ) المستند 17 : 98 .