تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هو حلّيّة البضع ولا يحتاج تقليد البكر إلى رضى الوليّ أيضاً ( 1 ) انتهى . وأنت خبير بما فيه ، لأنّ كون الأثر - وهو حلّيّة البضع بين الزوج والزوجة - لا يمنع من كون الوليّ أيضاً ذا حقّ في التزويج فلا فرق بينه وبين سائر الموارد في عدم ترجيح تقليد أحدهما على الآخر . ( مسألة 44 ) : بناءً على ما مرّ من جواز حكم الحاكم بعلمه ، هل يجب عليه ذلك لو ترافعا إليه ، أو يجوز له ترك التصدّي للمرافعة بينهما ؟ الظاهر جواز الترك إذا كان هناك غيره ممّن كان أهلا للمرافعة ، وأمّا مع الانحصار فيه فلا يجوز تركه ، كما أنّه لا يجوز له الإيقاف على البيّنة واليمين ، لاستلزامه العمل بالبيّنة ولو على خلاف علمه ، فيكون حكماً بغير ما أنزل الله ، أو إحلاف من يعلم كونه كاذباً في حلفه ، بل لا يجوز له طلب البيّنة وإن علم أنّهما يشهدان على طبق علمه ، لأنّه إلزام بغير موجب إلاّ أن يكون تركه موجباً لاتّهامه . نعم لا بأس بأن يقول للمدّعي : إن أردت إقامتها فلك ذلك . كما أنّه لا بأس بتحليف المنكر مع كونه عالماً بصدقه في حلفه إذا كان برضاه . وقد يقال بعدم جوازه ولو برضاه لأنّه موقوف على الرخصة وهي في المقام مفقودة . وفيه : أنّه لا دليل على حرمته ، ومقتضى الأصل جوازه إلاّ أن يقال : نعم ولكن لا يترتّب عليه حكم الحلف القاطع للدعوى ، لعدم توقّف الحكم عليه بعد علم الحاكم بكون الحقّ معه .
( مسألة 45 ) : إذا ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً ، يجوز له أن يحكم على طبقه فعلا إذا تذكّر مستند حكمه السابق ، بل وإن لم يتذكّر مستنده ، لأنّ حكمه حجّة تامّة فيصلح أن يكون مستنداً لحكمه فعلا .
هامش
( 1 ) المستند 17 : 98 .
العروة الوثقى — صفحة 460 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي