تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وبالحصر المستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه » ( 2 ) والجواب أنّه منزّل على الغالب من عدم العلم للحاكم . نعم يمكن أن يقال : إنّ الجواز مختصّ بالعلم الحاصل من الأسباب العادية ، لا الحاصل من الجفر أو الرمل أو النوم أو نحو ذلك . وعن المسالك استثناء صور من القضاء بالعلم عن محلّ الخلاف بمعنى جوازه حتّى على القول بالمنع . منها : تزكية الشهود وجرحهم ، وإلاّ لزم الدور أو التسلسل . ومنها : الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غير الحاكم ، وقيل : يستثنى إقرار الخصم مطلقاً . ومنها : العلم بخطأ الشهود وكذبهم يقيناً . ومنها : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلم غيره ، لأنّه من ضرورة إقامته أُبّهة القضاء . ومنها : أن يشهد معه آخر فإنّه لا يقصر عن شاهد واحد ( 3 ) وفي الاستثناء نظر كما لا يخفى .
( مسألة 43 ) : إذا كان النزاع بين المتخاصمين في أمر يكون محلاّ للخلاف بين العلماء - كما إذا تنازع الولد الأكبر مع سائر الورثة في كون الحبوة مجّاناً أو بعوض الإرث ، أو تنازع البكر مع الأب في استقلالها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 3 ) المسالك 13 : 385 - 386 .