تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بخلاف علمه أو إيقاف القضاء لا لموجب ، واستلزامه عدم وجوب إنكار المنكر وعدم وجوب إظهار الحقّ ، ولعموم ما دلّ على الحكم بالحقّ والقسط والعدل وما أنزل الله من الآيات والأخبار ، وعموم أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وربّما يستدلّ عليه أيضاً بخبر حسين بن خالد : « الواجب على الإمام ( عليه السلام ) إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمراً أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال : فقلت كيف ذاك ؟ فقال : لأنّ الحقّ إذا كان لله تعالى فالواجب على الإمام ( عليه السلام ) إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » ( 1 ) بتقريب أنّه علّل وجوب الحدّ على الإمام ( عليه السلام ) بكونه أمين الله ، وهو جار في الأحكام أيضاً ، لجملة من الأخبار : كخبر إسماعيل بن جابر : « العلماء أُمناء » ( 2 ) وخبر السكوني : « الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » ( 3 ) وخبر تحف العقول : « مجاري الأُمور على أيدي العلماء بالله ، الأُمناء على حلاله وحرامه » ( 4 ) لكنه لا يخلو عن إشكال . واستدلّ للقول بعدم الجواز بأنّه موضع التهمة ، وهو كما ترى ، مع أنّه قد يكون مع البيّنة أيضاً كذلك . وبالنبويّ ( صلى الله عليه وآله ) في قضيّة الملاعنة : « لو كنت راجماً لغير بيّنة لرجمتها » ( 5 ) وفيه : أنّه لم يثبت من طرقنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 344 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 33 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 1 : 23 ، ح 5 . ( 4 ) الكافي 1 : 46 ، ح 5 . ( 5 ) سنن البيهقي 7 : 407 .