الحاكم . وإمّا بإرسال من يأتي به ، وأنّه يجب عليه الحضور ، ولو امتنع
استعان عليه بأعوان السلطان . وادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ( 1 ) بل عن
الكفاية نسبته إلى مذهب الأصحاب ( 2 ) وعن جماعة ( 3 ) منهم صاحب
المسالك الإجماع عليه قالوا : ولا فرق بين أن يكون قبل تحرير
الدعوى أو بعده في صورة كونه حاضراً في البلد ولم يكن له عذر ، وأمّا
إن كان غائباً فبعد تحرير الدعوى وكونها مسموعة ، والفرق لزوم المشقّة
على الغائب دون الحاضر .
وذكر بعضهم ( 4 ) أنّه لو اختفى أمر الحاكم بأن ينادى على باب داره
أنّه لو لم يحضر إلى ثلاثة أيّام يسمر بابه ويختم عليه . وأمّا إن كان له
عذر مانع عن الحضور كالمرض أو الخوف من العدوّ أو نحوهما بعث
إليه من يحكم بينهما أو يكلّفه بنصب وكيل عنه للمرافعة ، وكذا إذا كان
الخصم امرأة مستورة غير برزة ، وأمّا إن كانت برزة فحكمها كالرجال .
ثمّ مقتضى إطلاقهم عدم الفرق في وجوب الحضور بين الوضيع
والشريف وإن كان قبل تحرير الدعوى ، لكن ألحق بعضهم الشريف بالغائب
في اختصاص وجوب إحضاره بما إذا كان بعد التحرير ( 5 ) وبعضهم ألحقه
بالمعذور عن الحضور ( 6 ) .
هذا ولا دليل على شئ ممّا ذكروه ، إلاّ دعوى توقّف الحكم بينهما
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 134 .
( 2 ) الكفاية : 265 س 30 .
( 3 ) المسالك 13 : 423 - 424 ، وحكاه في المستند 17 : 133 عن شرح المفاتيح
والمعتمد .
( 4 ) المسالك 13 : 424 .
( 5 ) المستند 17 : 135 - 136 .
( 6 ) الجواهر 40 : 137 .