تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الحاكم . وإمّا بإرسال من يأتي به ، وأنّه يجب عليه الحضور ، ولو امتنع استعان عليه بأعوان السلطان . وادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ( 1 ) بل عن الكفاية نسبته إلى مذهب الأصحاب ( 2 ) وعن جماعة ( 3 ) منهم صاحب المسالك الإجماع عليه قالوا : ولا فرق بين أن يكون قبل تحرير الدعوى أو بعده في صورة كونه حاضراً في البلد ولم يكن له عذر ، وأمّا إن كان غائباً فبعد تحرير الدعوى وكونها مسموعة ، والفرق لزوم المشقّة على الغائب دون الحاضر . وذكر بعضهم ( 4 ) أنّه لو اختفى أمر الحاكم بأن ينادى على باب داره أنّه لو لم يحضر إلى ثلاثة أيّام يسمر بابه ويختم عليه . وأمّا إن كان له عذر مانع عن الحضور كالمرض أو الخوف من العدوّ أو نحوهما بعث إليه من يحكم بينهما أو يكلّفه بنصب وكيل عنه للمرافعة ، وكذا إذا كان الخصم امرأة مستورة غير برزة ، وأمّا إن كانت برزة فحكمها كالرجال . ثمّ مقتضى إطلاقهم عدم الفرق في وجوب الحضور بين الوضيع والشريف وإن كان قبل تحرير الدعوى ، لكن ألحق بعضهم الشريف بالغائب في اختصاص وجوب إحضاره بما إذا كان بعد التحرير ( 5 ) وبعضهم ألحقه بالمعذور عن الحضور ( 6 ) . هذا ولا دليل على شئ ممّا ذكروه ، إلاّ دعوى توقّف الحكم بينهما
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 134 . ( 2 ) الكفاية : 265 س 30 . ( 3 ) المسالك 13 : 423 - 424 ، وحكاه في المستند 17 : 133 عن شرح المفاتيح والمعتمد . ( 4 ) المسالك 13 : 424 . ( 5 ) المستند 17 : 135 - 136 . ( 6 ) الجواهر 40 : 137 .