على ذلك ، أو أنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وترك الإحضار
تضييع لها . وهما كما ترى ، خصوصاً إذا كان قبل تحرير الدعوى وتحقّق
كونها مسموعة ، فإنّه إيذاء للمدّعى عليه . لا سيّما إذا كان من أرباب
الشرف ، بل ما ذكروه مناف لما هو المشهور بينهم من جواز الحكم على
الغائب عن البلد أو عن مجلس الحكم وإن كان في البلد ، ولذا استشكل
في الحكم المذكور جماعة ( 1 ) واستقرب بعضهم كصاحب المستند ( 2 )
تخيير الحاكم بين الإحضار أو الحكم عليه غائباً . والأقوى عدم وجوب
إحضاره حتّى بعد التحرير وعدم وجوب حضوره بناءاً على جواز
الحكم على الغائب عن البلد بل الحاضر فيه إذا أسقط حقّ حضوره .
( مسألة 42 ) : المشهور أنّه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه من دون بيّنة
أو إقرار في حقوق الناس وحقوق الله ، بل عن جماعة كالخلاف
والانتصار والغنية ونهج الحقّ وظاهر السرائر : الإجماع عليه ( 3 ) وعن
الإسكافي عدم جوازه مطلقاً ( 4 ) . وعن ابن حمزة تخصيص الجواز
بحقوق الناس ( 5 ) ويحكى عن الإسكافي في مختصره الأحمدي
تخصيصه بحقوق الله ( 6 ) عكس ابن حمزة .
والأقوى ما هو المشهور ، لاستلزام عدمه إمّا فسق الحاكم إن حكم
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 91 .
( 2 ) المستند 17 : 138 .
( 3 ) الخلاف 6 : 242 - 244 ، الانتصار : 486 ، الغنية : 436 - 437 ، نهج الحقّ :
563 ، السرائر 2 : 179 .
( 4 ) حكاه عنه في المسالك 13 : 383 - 384 .
( 5 ) الوسيلة : 218 .
( 6 ) حكاه عنه في المسالك 13 : 384 .