تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
على ذلك ، أو أنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وترك الإحضار تضييع لها . وهما كما ترى ، خصوصاً إذا كان قبل تحرير الدعوى وتحقّق كونها مسموعة ، فإنّه إيذاء للمدّعى عليه . لا سيّما إذا كان من أرباب الشرف ، بل ما ذكروه مناف لما هو المشهور بينهم من جواز الحكم على الغائب عن البلد أو عن مجلس الحكم وإن كان في البلد ، ولذا استشكل في الحكم المذكور جماعة ( 1 ) واستقرب بعضهم كصاحب المستند ( 2 ) تخيير الحاكم بين الإحضار أو الحكم عليه غائباً . والأقوى عدم وجوب إحضاره حتّى بعد التحرير وعدم وجوب حضوره بناءاً على جواز الحكم على الغائب عن البلد بل الحاضر فيه إذا أسقط حقّ حضوره .
( مسألة 42 ) : المشهور أنّه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه من دون بيّنة أو إقرار في حقوق الناس وحقوق الله ، بل عن جماعة كالخلاف والانتصار والغنية ونهج الحقّ وظاهر السرائر : الإجماع عليه ( 3 ) وعن الإسكافي عدم جوازه مطلقاً ( 4 ) . وعن ابن حمزة تخصيص الجواز بحقوق الناس ( 5 ) ويحكى عن الإسكافي في مختصره الأحمدي تخصيصه بحقوق الله ( 6 ) عكس ابن حمزة . والأقوى ما هو المشهور ، لاستلزام عدمه إمّا فسق الحاكم إن حكم
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 91 . ( 2 ) المستند 17 : 138 . ( 3 ) الخلاف 6 : 242 - 244 ، الانتصار : 486 ، الغنية : 436 - 437 ، نهج الحقّ : 563 ، السرائر 2 : 179 . ( 4 ) حكاه عنه في المسالك 13 : 383 - 384 . ( 5 ) الوسيلة : 218 . ( 6 ) حكاه عنه في المسالك 13 : 384 .