منه أو من الحاكم . وإن كانت الدعوى مالا وكان تالفاً كان الضمان على
الحاكم . نعم لو كان المحكوم له ظالماً في دعواه تخيّر المحكوم عليه
بين الرجوع عليه أو على الحاكم .
( مسألة 40 ) : إذا ادّعى المحكوم عليه على المحكوم له بعد تمام
المرافعة والحكم عدم أهليّة الحاكم - لعدم اجتهاده أو فسقه - أو ادّعى
خطأه في الحكم أو تقصيره في مقدّماته أو جوره فيه أو فسق الشهود ،
فمقتضى عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » ( 1 )
ونحوه ، سماع دعواه ، سواء كان له بيّنة أو لا . وما عن بعضهم : من عدم
سماعه مطلقاً أو مع عدم البيّنة ، لأنّه أمين الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وأيضاً فتح هذا
الباب موجب للطعن في الحكّام . لا وجه له ; وحينئذ ففي دعوى عدم
أهليّته يكون المدّعي هو المحكوم له فعليه إثبات الأهليّة . نعم لو كان
المحكوم عليه هو الّذي اختاره للترافع عنده أو كان مختاراً في الرجوع
إليه يكون هو المدّعي ، لحمل فعله على الصحّة وكون الحاكم أهلا ، وفي
دعوى خطئه أو جوره أو فسق الشهود أو تقصيره يكون المدّعي هو
المحكوم عليه فيكون الإثبات عليه . وكذا الحال لو ادّعى على الحاكم
لإثبات تغريمه ، فعليه إثبات اجتهاد نفسه وكونه عادلا إلاّ في صورة
كونه مختاراً له في الرجوع إليه ، وعلى المحكوم عليه إثبات خطئه أو
جوره أو تقصيره أو فسق الشهود .
( مسألة 41 ) : ذكروا أنّه لو طلب الخصم من الحاكم إحضار خصمه
للمرافعة معه ، وجب عليه إجابته وإحضاره ، إمّا بختم يكتب فيه : أجب
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 88 - 89 .