تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
إليه فإن كان عالماً بفساد دعواه فكذلك لكونه السبب في إتلافه على المحكوم عليه ، وإن لم يكن عالماً بذلك ، فعن جماعة ( 1 ) أنّه على بيت المال ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، لاختصاص الخبر بالدم والقطع . وحينئذ فلا ضمان على المحكوم له لعدم ثبوت يده عليه ، ولا على الحاكم لكونه مأذوناً شرعاً ، إذ المفروض عدم جوره وعدم تقصيره . وربّما يحتمل ضمانه ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعداً في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابي : هو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ولم يردّ شيئاً ، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال الأعرابي : هو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو في عنقه قال : أو لم يقل وكلّ مفت ضامن » ( 2 ) . لكنه ضعيف ، والمراد من الضمان في الخبر هو الإثم على تقدير التقصير أو عدم الأهليّة أو ضمان العوض إذا كان سبباً لإتلافه بفتواه مع كونه مقصّراً أو غير أهل . وأمّا إن كان حكم الحاكم عن جور أو تقصير في الاجتهاد أو في مقدّمات القضاء ، وكانت الدعوى في قتل أو قطع كان الضمان عليه ، إلاّ إذا كان المحكوم له ظالماً في دعواه وكان هو المباشر للقتل أو القطع ، فحينئذ يكون القصاص عليه ، لأنّ المباشر أقوى من السبب ، وإن كان المباشر غيره بتسبيب منه فالمحكوم عليه أو وليّه مخيّر بين القصاص
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع 4 : 74 ، والشهيد في المسالك 13 : 375 ، والنجفي في الجواهر 40 : 79 . ( 2 ) الوسائل 18 : 161 ، الباب 7 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 .