تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وكان موافقاً لرأيه جاز له الحكم على طبقه مع مطالبة من له الحكم ، فبدون ذلك ليس له إلاّ التنفيذ بمعنى إيجاب العمل على طبقه من حيث إنّه حكم صادر من أهله وإن علم كونه مبنيّاً على ما يخالف رأيه . ( مسألة 37 ) : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من الحاكم المقصّر في الاجتهاد وإن علم كونه مطابقاً للقواعد من باب الاتّفاق ، وكذا الصادر من غير الأهل مع اتّفاق كونه مطابقاً للقواعد . ( مسألة 38 ) : إذا استفرغ الحاكم وسعه في الاجتهاد ولم يكن مقصّراً في الفحص عن الدليل وكان هناك خبر معتبر بلا معارض أو دليل ظنّي آخر وكان بحيث لو عثر حين الحكم عليه لحكم على طبقه لكنه لم يعثر عليه فحكم بخلافه ، فالظاهر نفوذ حكمه مع عدم العلم بكونه خلاف الواقع وإن كان مخالفاً لذلك الخبر أو الدليل الظنّي ، فلا يجوز له ولا لغيره نقضه ، لأنّ ما أدّى إليه اجتهاده مع فرض عدم تقصيره حجّة شرعيّة ، وحكمه حكم الله تعالى .
( مسألة 39 ) : لو تبيّن خطأ الحاكم في حكمه انتقض ، وحينئذ فإن كان قبل العمل به فلا إشكال . وإن كان بعده ، فإمّا أن يكون في قتل أو قطع ، وإمّا أن يكون في مال . ففي الأوّل إذا لم يكن مقصّراً ولا جائراً في حكمه فلا قصاص عليه قطعاً وتكون الدية من بيت المال ، لخبر الأصبغ بن نباتة : « ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » ( 1 ) . نعم لو كان المحكوم له عالماً بفساد دعواه ومع ذلك أقدم عليها كان عليه القصاص . وفي الثاني إذا كان المال موجوداً استردّ ، وإن كان تالفاً فإن كان قد أخذه المحكوم له ضمن عوضه ، وإن لم يكن أخذه لعدم كونه ممّا يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 165 ، الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 .
العروة الوثقى — صفحة 452 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي