تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وفيه : أنّ تمليكه محمول على الصحّة ، ولا يلزم في الحمل على الصحّة أن يكون هناك عقد مشترك ، فأصالة عدم الهبة معارضة بأصالة عدم التملّك رشوة .
( مسألة 31 ) : ليس للمحكوم عليه بعد تمام المرافعة والحكم مطالبة تجديدها عند حاكم آخر ، أو عند الأوّل ، وهل يجوز ذلك مع رضى الطرفين أو لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل - كما اختاره في الجواهر ( 1 ) - إذ الظاهر عدم صدق ردّ الحكم خصوصاً إذا كان لاحتمال خطأ الحاكم لا سيّما إذا كان الحاكم أيضاً أراد تجديد النظر في مقدّمات الحكم ، وفي المستند اختار عدم الجواز ( 2 ) . هذا إذا لم يدّع خطأ الحاكم الأوّل في حكمه ، أو عدم كونه أهلا ، أو عدم اجتهاده أو نحو ذلك . ( مسألة 32 ) : إذا حكم حاكم بحكم في قضيّة ثمّ ترافعا إلى غيره ، لا يجب عليه البحث عن صحّة حكمه وعدمها . نعم يجوز له ذلك ، وحينئذ فإن تبيّن كونه صواباً أو لم يتبيّن خطؤه يجوز له إمضاؤه مع كونه أهلا عنده ، بل قد يجب ، كما أنّه يجوز له إمضاؤه من غير فحص عن صحّته وعدمها مع فرض كونه أهلا ، ولا يجوز له نقضه إلاّ إذا علم علماً قطعيّاً بمخالفته للواقع - بأن كان مخالفاً للإجماع المحقّق أو الخبر المتواتر - أو إذا تبيّن تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفاً لرأيه ، بل وإن كان مخالفاً لدليل قطعي نظري كإجماع استنباطي أو خبر محفوف بقرائن وأمارات قد توجب القطع مع احتمال عدم حصوله للحاكم الأوّل ، فإنّ مقتضى إطلاق عدم جواز ردّ حكم الحاكم عدم جواز نقضه حينئذ أيضاً ، إلاّ إذا حصل القطع بكونه خلاف الواقع ،
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 94 - 95 . ( 2 ) المستند 17 : 89 .