تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
اجتماع المالكين إذا كان إحدى الملكيّتين في طول الأُخرى ، فإنّ الله تعالى مالك لذلك الفعل والمستأجر أيضاً مالك له ، لكن لا لنفسه بل لله تعالى . ومنها : أنّ أخذ الأُجرة على ما يكون الشخص مقهوراً في إتيانه أكل للمال بالباطل . وفيه : مع اختصاصه أيضاً بالواجب العيني التعييني إمكان أن يكون للمستأجر غرض عقلائي في ذلك ، لا أقلّ من حبّ كون معبوده مطاعاً . بالجملة : فلا دليل على عدم جواز أخذ الأُجرة على الواجبات خصوصاً الكفائي منها ولا سيّما إذا لم يكن مشروطاً بالقربة . ومنها : عدم جواز توقيف الواجب على شرط كما تمسّك به المحقّق القُمّي ( قدس سره ) في الغنائم في هذه المسألة قال : لا يجوز أخذ الأُجرة والجعالة من الخصوم وغيرهم على القضاء ، لأنّه واجب ولا يجوز توقيف الواجب على شرط عينيّاً كان أو كفائيّاً ( 1 ) وتمسّك به النراقيّان في المعتمد ( 2 ) والمستند ( 3 ) لكن في خصوص صورة التعيين . وفيه : أنّ أخذ الأُجرة لا يلزم أن يكون بالإجارة ، بل يمكن أن يكون بالجعالة ولا شرط فيها ، بل بالإجارة أيضاً يمكن أن يكون من غير شرط بأن يكون بانياً على العمل مطلقاً . ومع ذلك استأجره شخص عليه ولا يلزم في الإجارة أن لا يكون الشخص بانياً على العمل فيمكن أن يستأجره على عمل لو لم يستأجره أيضاً كان يأتي به . نعم : ربّما يستدلّ على عدم الجواز في المقام بالصحيح : « عن قاض بين
هامش
( 1 ) راجع جامع الشتات 2 : 684 س 24 . ( 2 ) حكاه عنه في المستند 17 : 67 . ( 3 ) المستند 17 : 67 .