اجتماع المالكين إذا كان إحدى الملكيّتين في طول الأُخرى ، فإنّ الله تعالى
مالك لذلك الفعل والمستأجر أيضاً مالك له ، لكن لا لنفسه بل لله تعالى .
ومنها : أنّ أخذ الأُجرة على ما يكون الشخص مقهوراً في إتيانه أكل
للمال بالباطل .
وفيه : مع اختصاصه أيضاً بالواجب العيني التعييني إمكان أن يكون
للمستأجر غرض عقلائي في ذلك ، لا أقلّ من حبّ كون معبوده مطاعاً .
بالجملة : فلا دليل على عدم جواز أخذ الأُجرة على الواجبات
خصوصاً الكفائي منها ولا سيّما إذا لم يكن مشروطاً بالقربة .
ومنها : عدم جواز توقيف الواجب على شرط كما تمسّك به المحقّق
القُمّي ( قدس سره ) في الغنائم في هذه المسألة قال : لا يجوز أخذ الأُجرة والجعالة
من الخصوم وغيرهم على القضاء ، لأنّه واجب ولا يجوز توقيف
الواجب على شرط عينيّاً كان أو كفائيّاً ( 1 ) وتمسّك به النراقيّان في
المعتمد ( 2 ) والمستند ( 3 ) لكن في خصوص صورة التعيين .
وفيه : أنّ أخذ الأُجرة لا يلزم أن يكون بالإجارة ، بل يمكن أن
يكون بالجعالة ولا شرط فيها ، بل بالإجارة أيضاً يمكن أن يكون من
غير شرط بأن يكون بانياً على العمل مطلقاً . ومع ذلك استأجره شخص
عليه ولا يلزم في الإجارة أن لا يكون الشخص بانياً على العمل فيمكن
أن يستأجره على عمل لو لم يستأجره أيضاً كان يأتي به .
نعم : ربّما يستدلّ على عدم الجواز في المقام بالصحيح : « عن قاض بين
هامش
( 1 ) راجع جامع الشتات 2 : 684 س 24 .
( 2 ) حكاه عنه في المستند 17 : 67 .
( 3 ) المستند 17 : 67 .