فمقتضاهما ليس أزيد ممّا ذكرناه .
( مسألة 17 ) : اختلفوا في جواز أخذ الأُجرة على القضاء من
المتخاصمين ، أو أحدهما ، أو غيرهما ، مطلقاً أو مع الضرورة ، أو مع عدم
التعيّن عليه ، أو مع الأمرين ، وعدم جوازه مطلقاً على أقوال :
فعن جماعة الجواز مطلقاً ، كما حكي عن القواعد ( 1 ) والنهاية
والقاضي ( 2 ) وعن المفاتيح نقله عن بعضهم ( 3 ) وعن شرحه إسناد جواز
الأخذ إلى المشهور ( 4 ) وظاهره إطلاق الجواز .
وعن جماعة ( 5 ) : المنع مطلقاً بل عن المبسوط أنّه قال : عندنا لا يجوز
بحال ( 6 ) . وظاهره الإجماع عليه ، وعن المعتمد : الإجماع عليه مع عدم
الحاجة ( 7 ) وعن الكفاية نفي الخلاف فيه مع وجود الكفاية من بيت المال قال :
ومع عدمها ووجود الحاجة قولان ، أشهرهما المنع ( 8 ) . وكذا عن المسالك ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر عن المفيد كما في المستند 17 : 66 .
( 2 ) المقنعة : 588 ، النهاية 2 : 102 ، المهذّب 2 : 586 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 251 .
( 4 ) حكاه عنه في المستند 17 : 65 .
( 5 ) راجع الكافي في الفقه : 283 ، السرائر 2 : 217 ، جامع المقاصد 4 : 36 .
( 6 ) العبارة في المبسوط هكذا : فإن كانت له كفاية حرم عليه أخذ الرزق لأنّه
يؤدّي فرضاً قد تعيّن عليه ، ومن أدّى فرضاً لم يحلّ له أخذ الرزق عليه مع
الاستغناء عنه وإن لم يكن له كفاية حلّ ذلك له - إلى أن قال : - وحكم الشهادة
في أخذ الجعل عليها عندنا لا يجوز بحال . راجع المبسوط 8 : 85 .
( 7 ) حكاه عنه في المستند 17 : 64 .
( 8 ) الكفاية : 262 س 23 .
( 9 ) المسالك 13 : 348 .