ليحكم له حقّاً كان أو باطلا ، أو ليعلمه طريق المخاصمة حتّى يغلب
على خصمه ، ولا فرق في الحرمة بين أن يكون ذلك لخصومة حاضرة
أو متوقّعة . ويدلّ على حرمتها إجماع المسلمين ، بل هي من ضروريّات
الدين ، ويدلّ على حرمتها الكتاب المبين قال تعالى : ( ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام لتأكلوا فريقاً من أموال
الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ( 1 ) بل في جملة من الأخبار أنّ الرشاء في
الحكم كفر بالله . وفي بعضها أنّه شرك . ففي خبر عمّار بن مروان : « وأمّا
الرشاء في الأحكام يا عمّار فهو الكفر بالله العظيم » ( 2 ) وفي موثّقة
سماعة : « إنّ الرشاء في الحكم هو الكفر بالله » ( 3 ) وفي مضمرته : « وأمّا
الرشاء في الحكم فهو الكفر بالله العظيم » ( 4 ) وفي خبر الأصبغ بن نباتة
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « أيّما وال احتجب عن حوائج الناس
احتجب الله عنه يوم القيامة عن حوائجه ، وإن أخذ هديّة كان غلولا ( 5 )
وإن أخذ رشوة فهو شرك » ( 6 ) وفي رواية يوسف بن جابر : « لعن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ورجلا خان أخاه في
هامش
( 1 ) البقرة : 188 .
( 2 ) الوسائل 12 : 61 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 162 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 ليست بمضمرة .
( * ) في مجمع البحرين - في مادّة غلل - ومن الغلول غلّ يغلّ بالضمّ ، وقد جاء في
الحديث « درع طلحة أُخذت غلولا » أي سرقة من الغنيمة قبل القسمة ، وكلّ من
خان في شئ خفية فقد غلّ ، وسمّي غلولا لأنّ الأيدي فيها مغلولة .
( 6 ) الوسائل 12 : 63 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 10 .