تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لكن الأحوط إرجاع الأمر إلى حاكم آخر أو نقل حقّ المولّى عليه إلى غيره مع خيار الفسخ إلى مدّة معلومة ثمّ الفسخ بعد الحكم .
( مسألة 14 ) : إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما نفذ حكمه في حصّة شريكه لا في حصّة نفسه ، مثلا إذا تنازع أخوة مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف الإرث وترافعا إليه فحكم لأخيه نفذ في حصّة أخيه ولا ينفذ في حصّة نفسه ; ولا يشترك مع أخيه في تلك الحصّة الّتي ثبتت لأخيه إلاّ إذا كانت الدعوى في عين وقد قسمها أخوة مع ذلك الغير وأفرز حصّته ، إذ حينئذ يشترك معه في تلك الحصّة لإقراره بالشركة ، وأمّا قبل القسمة فلا يشترك معه فلأخيه أن ينقلها إلى غيره على إشاعتها . وأمّا إذا كانت الدعوى ديناً فلا يشاركه مطلقاً ولو بعد القبض على الأقوى ، والمسألة نظير ما إذا تنازع جماعة مشتركون في عين أو دين مع غيرهم فأقاموا شاهداً واحداً وحلف بعضهم دون بعض ، فإنّه يثبت حصّة الحالف دون غيره ، ولا يشاركه من لم يحلف في حصّته ، إلاّ إذا كانت الدعوى في عين وقد قبضها من الخصم كما سيأتي تفصيله وبيان الخلاف فيه . ( مسألة 15 ) : لو أجرى الحاكم عقداً - من نكاح أو بيع - بوكالة غيره ثمّ حصل النزاع فيه بين الطرفين نفذ حكم ذلك الحاكم للموكّل ، ولا يضرّ كونه وكيلا سابقاً ، لأنّه حين النزاع وحين الحكم ليس بوكيل . وكذا إذا تصرّف بعنوان ولايته فيما هو محلّ الخلاف في أنّ الأمر فيه راجع إلى الحاكم أو لا ؟ كما إذا باع مال مجنون - كان جنونه بعد بلوغه ورشده - من شخص وباع أبوه من شخص آخر حيث إنّه محلّ الخلاف في أنّ ولايته للحاكم أو للأب والجدّ ، فإذا تنازع المشتريان وترافعا إليه نفذ حكمه لمن اشترى منه ، لأنّه حينئذ ليس طرفاً للمنازعة .
العروة الوثقى — صفحة 436 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي