لكن الأحوط إرجاع الأمر إلى حاكم آخر أو نقل حقّ المولّى عليه إلى
غيره مع خيار الفسخ إلى مدّة معلومة ثمّ الفسخ بعد الحكم .
( مسألة 14 ) : إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ووقع النزاع فيه
بينهما وبين غيرهما نفذ حكمه في حصّة شريكه لا في حصّة نفسه ،
مثلا إذا تنازع أخوة مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف
الإرث وترافعا إليه فحكم لأخيه نفذ في حصّة أخيه ولا ينفذ في حصّة
نفسه ; ولا يشترك مع أخيه في تلك الحصّة الّتي ثبتت لأخيه إلاّ إذا
كانت الدعوى في عين وقد قسمها أخوة مع ذلك الغير وأفرز حصّته ، إذ
حينئذ يشترك معه في تلك الحصّة لإقراره بالشركة ، وأمّا قبل القسمة
فلا يشترك معه فلأخيه أن ينقلها إلى غيره على إشاعتها . وأمّا إذا كانت
الدعوى ديناً فلا يشاركه مطلقاً ولو بعد القبض على الأقوى ، والمسألة
نظير ما إذا تنازع جماعة مشتركون في عين أو دين مع غيرهم فأقاموا
شاهداً واحداً وحلف بعضهم دون بعض ، فإنّه يثبت حصّة الحالف دون
غيره ، ولا يشاركه من لم يحلف في حصّته ، إلاّ إذا كانت الدعوى في
عين وقد قبضها من الخصم كما سيأتي تفصيله وبيان الخلاف فيه .
( مسألة 15 ) : لو أجرى الحاكم عقداً - من نكاح أو بيع - بوكالة غيره
ثمّ حصل النزاع فيه بين الطرفين نفذ حكم ذلك الحاكم للموكّل ، ولا
يضرّ كونه وكيلا سابقاً ، لأنّه حين النزاع وحين الحكم ليس بوكيل . وكذا
إذا تصرّف بعنوان ولايته فيما هو محلّ الخلاف في أنّ الأمر فيه راجع
إلى الحاكم أو لا ؟ كما إذا باع مال مجنون - كان جنونه بعد بلوغه
ورشده - من شخص وباع أبوه من شخص آخر حيث إنّه محلّ الخلاف
في أنّ ولايته للحاكم أو للأب والجدّ ، فإذا تنازع المشتريان وترافعا إليه
نفذ حكمه لمن اشترى منه ، لأنّه حينئذ ليس طرفاً للمنازعة .