تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
كالإرث فحكم للشريك وأنّه انتقل إليه من مورّثه ، فالظاهر نفوذه للمولّى عليه أيضاً وإن كان يرجع أمره إليه بالولاية ، بل يثبت لسائر الورثة من الكبار أيضاً ، إلاّ إذا كان ثبوت حقّ الشريك عنده بشاهد ويمين ، فإنّه لا يثبت الحقّ لغير الحالف صغيراً كان أو كبيراً . وأمّا المولّى عليه بالولاية العامّة كسائر الأيتام والمجانين والغيّب والفقراء بالنسبة إلى الخمس والزكاة والوقف إذا كان النزاع في ثبوتها وعدمه ، ففي نفوذ حكمه لهم وعدمه قولان ، فيظهر من المحكيُّ عن التحرير نفوذه حيث قال : ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر ينشأ من كونه خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلّ قاض وليّ الأيتام ( 1 ) فإنّ ظاهر قوله : كلّ قاض وليّ الأيتام كون قضائه نافذاً لهم وإن كان هو الوليّ عليهم ، واختاره صاحب الجواهر أيضاً قال : إنّه لا يمنع من قبول حكمه ( 2 ) . وظاهر أنّه ولو كان هو أو وكيله طرف المنازعة . وفصّل صاحب المستند بين ما إذا كان هو المنازع فلا ينفذ ، أو كان المنازع غيره من قيّم من حاكم غيره ، بل أو قيّم نصبه هو ، فإنّ القيّم غير الوكيل ( 3 ) وما ذكره هو الأحوط لكن الأقوى الأوّل من نفوذ حكمه وإن كان هو المنازع أو وكيله ، خصوصاً إذا وكّله قبل حصول المنازعة في جميع أُموره فاتّفق بعد ذلك وقوع المنازعة فترافعا إليه ، بل في المولّى عليه بالولاية الخاصّة كالأُبوّة والوصاية أيضاً يمكن أن يقال : بنفوذ حكمه إذا كان المنازع وكيله الكذائي - أي الّذي وكّله قبل حصول المنازعة في تصدّي جميع أُمور المولّى عليه فاتّفق حصول المنازعة -
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 181 س 9 . ( 2 ) الجواهر 40 : 72 . ( 3 ) المستند 17 : 78 .