كالإرث فحكم للشريك وأنّه انتقل إليه من مورّثه ، فالظاهر نفوذه
للمولّى عليه أيضاً وإن كان يرجع أمره إليه بالولاية ، بل يثبت لسائر
الورثة من الكبار أيضاً ، إلاّ إذا كان ثبوت حقّ الشريك عنده بشاهد
ويمين ، فإنّه لا يثبت الحقّ لغير الحالف صغيراً كان أو كبيراً .
وأمّا المولّى عليه بالولاية العامّة كسائر الأيتام والمجانين والغيّب
والفقراء بالنسبة إلى الخمس والزكاة والوقف إذا كان النزاع في ثبوتها
وعدمه ، ففي نفوذ حكمه لهم وعدمه قولان ، فيظهر من المحكيُّ عن التحرير
نفوذه حيث قال : ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر
ينشأ من كونه خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلّ قاض وليّ
الأيتام ( 1 ) فإنّ ظاهر قوله : كلّ قاض وليّ الأيتام كون قضائه نافذاً لهم
وإن كان هو الوليّ عليهم ، واختاره صاحب الجواهر أيضاً قال : إنّه
لا يمنع من قبول حكمه ( 2 ) . وظاهر أنّه ولو كان هو أو وكيله طرف المنازعة .
وفصّل صاحب المستند بين ما إذا كان هو المنازع فلا ينفذ ، أو كان
المنازع غيره من قيّم من حاكم غيره ، بل أو قيّم نصبه هو ، فإنّ القيّم غير
الوكيل ( 3 ) وما ذكره هو الأحوط لكن الأقوى الأوّل من نفوذ حكمه وإن
كان هو المنازع أو وكيله ، خصوصاً إذا وكّله قبل حصول المنازعة في
جميع أُموره فاتّفق بعد ذلك وقوع المنازعة فترافعا إليه ، بل في المولّى
عليه بالولاية الخاصّة كالأُبوّة والوصاية أيضاً يمكن أن يقال : بنفوذ
حكمه إذا كان المنازع وكيله الكذائي - أي الّذي وكّله قبل حصول
المنازعة في تصدّي جميع أُمور المولّى عليه فاتّفق حصول المنازعة -
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 181 س 9 .
( 2 ) الجواهر 40 : 72 .
( 3 ) المستند 17 : 78 .