ثمّ إنّه ( قدس سره ) قيّد المثال الأوّل بما إذا لم تكن عين الحبوة في يد
أحدهما ، والثاني بأن لا تكون الزوجة تحت أحدهما ، قال : وإلاّ كان من
باب المدّعي والمنكر ( 1 ) .
وفيه : أنّ المفروض العلم بكون المال من الحبوة فلا فرق بين كونه
في يد الأكبر أو في يد سائر الورثة ، وكذا المفروض كون المرأة مزوّجة
من شخصين فلا فرق بين كونها تحت هذا الزوج أو ذاك ، فلا وجه
للتقييد المذكور .
( مسألة 11 ) : إذا تراضيا بالترافع إلى حاكم ثمّ أرادا العدول عنه قبل
تمامه ، جاز لهما ذلك ، بل يجوز ما لم يحكم بينهما ، وهل يجوز
لأحدهما ذلك مع عدم رضى الآخر أم لا ؟ الظاهر عدمه .
( مسألة 12 ) : إذا اختار المدّعي حاكماً - بناءاً على تقديم مختاره - فادّعى
المنكر عدم كونه أهلا للمرافعة ، لم يجزله إجباره ، إلاّ بعد إثبات كونه أهلا .
( مسألة 13 ) : إذا كان للحاكم منازعة مع غيره ، لا ينفذ حكمه لنفسه
على ذلك الغير ولو بأن يوكّل غيره في المرافعة فترافعا إليه ، بل يلزم الرجوع
إلى حاكم آخر بالإجماع وأخبار رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم
ونظر في حلالهم وحرامهم ، فاللازم أن يكون الحاكم غيرهما ، نعم له أن
ينقل حقّه إلى غيره ثمّ يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه ، فإنّه حينئذ ينفذ
حكمه لذلك الغير وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالة ونحوها ، بل الظاهر
جواز ذلك وإن كان النقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ .
وكذا لا ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصّة كالأُبوّة والوصاية ،
لأنّه هو المنازع في الحقيقة وإن وكّل غيره في المرافعة فترافعا إليه .
نعم لو كان المنازع شريك المولّى عليه لجهة مشتركة بينهما
هامش
( 1 ) المستند 17 : 52 .