تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ثمّ إنّه ( قدس سره ) قيّد المثال الأوّل بما إذا لم تكن عين الحبوة في يد أحدهما ، والثاني بأن لا تكون الزوجة تحت أحدهما ، قال : وإلاّ كان من باب المدّعي والمنكر ( 1 ) . وفيه : أنّ المفروض العلم بكون المال من الحبوة فلا فرق بين كونه في يد الأكبر أو في يد سائر الورثة ، وكذا المفروض كون المرأة مزوّجة من شخصين فلا فرق بين كونها تحت هذا الزوج أو ذاك ، فلا وجه للتقييد المذكور . ( مسألة 11 ) : إذا تراضيا بالترافع إلى حاكم ثمّ أرادا العدول عنه قبل تمامه ، جاز لهما ذلك ، بل يجوز ما لم يحكم بينهما ، وهل يجوز لأحدهما ذلك مع عدم رضى الآخر أم لا ؟ الظاهر عدمه . ( مسألة 12 ) : إذا اختار المدّعي حاكماً - بناءاً على تقديم مختاره - فادّعى المنكر عدم كونه أهلا للمرافعة ، لم يجزله إجباره ، إلاّ بعد إثبات كونه أهلا .
( مسألة 13 ) : إذا كان للحاكم منازعة مع غيره ، لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير ولو بأن يوكّل غيره في المرافعة فترافعا إليه ، بل يلزم الرجوع إلى حاكم آخر بالإجماع وأخبار رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم ونظر في حلالهم وحرامهم ، فاللازم أن يكون الحاكم غيرهما ، نعم له أن ينقل حقّه إلى غيره ثمّ يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه ، فإنّه حينئذ ينفذ حكمه لذلك الغير وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالة ونحوها ، بل الظاهر جواز ذلك وإن كان النقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ . وكذا لا ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصّة كالأُبوّة والوصاية ، لأنّه هو المنازع في الحقيقة وإن وكّل غيره في المرافعة فترافعا إليه . نعم لو كان المنازع شريك المولّى عليه لجهة مشتركة بينهما
هامش
( 1 ) المستند 17 : 52 .
العروة الوثقى — صفحة 434 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي