تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحكم فجوازه مشكل ، ففي المسالك : لا يجوز ( 1 ) وفي الجواهر : لا مانع من إجراء الوكيل صيغة الحكم بأن يوكّله في قوله : حكمت بكذا إن لم يكن إجماع على عدم جوازه ( 2 ) وأمّا التوكيل في أصل القضاء فيظهر من المسالك ( 3 ) وغيره عدم جوازه ، لأنّه يشترط في القاضي أن يكون مجتهداً ، ومعه لا فرق بين النائب والمستنيب في ثبوت ولاية القضاء له ، فلا معنى لكون أحدهما وكيلا عن الآخر ، فهو نظير توكيل أحد الوليّين أو الوكيلين أو الوصيّين للآخر ، إلاّ إذا قلنا بعدم صحّة قضاء المفضول مع وجود الأفضل ، إذ حينئذ يمكن توكيل الأفضل للمفضول ، لكنّه أيضاً مشكل ، لأنّه إذا لم يصحّ حكمه فلا يصحّ كونه وكيلا أيضاً ، لكن يمكن أن يقال : قد يكون هناك ما يوجب الحاجة إلى التوكيل كما إذا لم يرض المترافعان إلاّ بالرجوع إلى مجتهد وكان له عذر في المباشرة ، فحينئذ يوكّل مجتهداً آخر مع فرض عدم رضاهما بالإرشاد إلى ذلك الآخر ، وقالا : إنّا نريد أن تكون أنت الفاصل بيننا بالمباشرة أو التسبيب . وهل على النائب حينئذ أن يقضي في المسائل الخلافيّة بمقتضى رأيه أو برأي المستنيب ؟ يظهر من المسالك تعيّن الأوّل وأنّه لا يجوز أن يقضي إلاّ برأيه ( 4 ) والظاهر جواز الأمرين وكونه تابعاً لكيفيّة التوكيل ، فإن وكّله في أصل القضاء بأن فوّض إليه أمر فصل الخصومة بين الشخصين على الوجه الشرعي فيعمل برأيه ، ويكون كما لو كانا ترافعا إليه بلا واسطة . وإن وكّله في القضاء بينهما بمقتضى رأيه جاز أيضاً .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 346 - 347 . ( 2 ) الجواهر 40 : 49 . ( 3 ) المسالك 13 : 346 - 347 . ( 4 ) المسالك 13 : 346 - 347 .