تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( مسألة 4 ) : إذا توقّف استنقاذ حقّه المعلوم على الحلف كاذباً جاز ، لما مرّ من الأخبار ( 1 ) . وهل يجوز إقامة الشاهد الجعلي بدفع الرشوة مثلا مع ثبوت حقّه واقعاً ؟ فيه إشكال : من كونه إعانة على الإثم ببعث الشاهدين على الشهادة مع عدم العلم لهما بالحقّ ، ومن أنّ المفروض ثبوت الحقّ وعدم كون الشهادة على خلاف الواقع غايتها كونها تجرّءاً . والأحوط الترك ، لأنّ بعث الغير على التجرّء أيضاً مشكل ، مع أنّ الظاهر أنّ الشهادة من غير علم أو مع اعتقاد كونها كذباً حرام واقعاً ، لا أن يكون على فرض المطابقة للواقع تجرّءاً ، لأنّه يشترط في جوازها كون المطلب معلوماً عنده . نعم : لو شبّه الأمر على الشهود على وجه صاروا معذورين ، فالظاهر أنّه لا بأس به .
( مسألة 5 ) : يجوز للمجتهد أن يستنيب في بعض مقدّمات وأجزاء القضاء ممّا لا يتوقّف على الاجتهاد ، سواء كان النائب مجتهداً أو عامّياً مثل سماع البيّنة ونقلها إليه ، فيما إذا علم مثلا بعدالة زيد وعمرو وأنّهما يشهدان بكذا ، فوكّل من يسمع شهادتهما وينقلها إليه ، وأمّا توكيله في أصل تعيين الشاهدين والجرح والتعديل من دون أن يعرفهما المجتهد ويعرف عدالتهما فلا يجوز . وهذا نظير شاهد الفرع حيث إنّ في سماعه يشترط أن يسمّي الأصل ويعرف الحاكم عدالته ، ولا يكفي أن يقول : شهد عادل بكذا . ولا يخفى أنّ ما نحن فيه ليس من شاهد الفرع حتّى يعتبر فيه ما يعتبر فيه ، إذ هو نائب عن الحاكم في السماع ، وشاهد الفرع نائب عن الشاهد . وكذا يجوز التوكيل في التحليف عند أوّل الأمر إليه وأمّا التوكيل في
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة .