تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المغصوبة ، حيث إنّ التحقيق أنّه محرّم بالنهي السابق على الدخول . وأمّا احتمال خروج العين عن ملكه وعدم دخول الدين في ملكه فبعيد جدّاً خصوصاً الأوّل ، إلاّ أن يقال : باق على ملكه لكن يحرم التصرّف فيه إلاّ بإذن الحاكم الشرعي . هذا بالنسبة إلى ما أُخذ بالترافع إلى قضاة الجور ، وأمّا المأخوذ بالترافع إلى غيرهم - ممّن ليس من أهل الحكم أو بالاستعانة من ظالم في استنقاذ حقّه مع عدم توقّفه على ذلك وإمكان الأخذ بالحكم الشرعي - فإنّه وإن فعل حراماً إلاّ أنّ حرمة ما يأخذه من حقّه عيناً أو ديناً غير معلومة ، فيعاقب على فعله لاعلى التصرّف في المأخوذ ، والخبر مختصّ بقضاة الجور ، بل بالمنصوبين منهم للقضاء ، وشموله لغيرهم غير معلوم .
( مسألة 3 ) : إذا توقّف استنقاذ حقّه المعلوم واقعاً على الترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور أو غيرهم - إمّا لعدم رضى الطرف المقابل إلاّ بالترافع إليهم ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان إثبات الحقّ عنده ، أو نحو ذلك - فالظاهر جوازه وحلّيّة ما يأخذه ، لأنّ الأخبار المانعة منصرفة عن هذه الصورة ، بل ظاهرها صورة إمكان الرجوع إلى الأهل ، ودعوى : أنّه إعانة على الإثم كما عن الكفاية ( 1 ) مدفوعة بمنع صدق الإعانة ، وعلى فرضه يمكن منع حرمتها في الصورة المفروضة مع أنّها معارضة بقاعدة الضرر ، بل هي حاكمة على قاعدة حرمة الإعانة . ويؤيّدها الأخبار الدالّة على جواز الحلف كاذباً لحفظ مال نفسه أو غيره كخبر زرارة قال الباقر ( عليه السلام ) : « إنّا نمرّ بالمال على العشّارين فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلاّ بذلك . فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الكفاية : 262 س 8 .
العروة الوثقى — صفحة 425 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي