المغصوبة ، حيث إنّ التحقيق أنّه محرّم بالنهي السابق على الدخول . وأمّا
احتمال خروج العين عن ملكه وعدم دخول الدين في ملكه فبعيد جدّاً
خصوصاً الأوّل ، إلاّ أن يقال : باق على ملكه لكن يحرم التصرّف فيه إلاّ
بإذن الحاكم الشرعي . هذا بالنسبة إلى ما أُخذ بالترافع إلى قضاة الجور ، وأمّا
المأخوذ بالترافع إلى غيرهم - ممّن ليس من أهل الحكم أو بالاستعانة من
ظالم في استنقاذ حقّه مع عدم توقّفه على ذلك وإمكان الأخذ بالحكم الشرعي
- فإنّه وإن فعل حراماً إلاّ أنّ حرمة ما يأخذه من حقّه عيناً أو ديناً غير
معلومة ، فيعاقب على فعله لاعلى التصرّف في المأخوذ ، والخبر مختصّ
بقضاة الجور ، بل بالمنصوبين منهم للقضاء ، وشموله لغيرهم غير معلوم .
( مسألة 3 ) : إذا توقّف استنقاذ حقّه المعلوم واقعاً على الترافع إلى
غير الأهل من قضاة الجور أو غيرهم - إمّا لعدم رضى الطرف المقابل إلاّ
بالترافع إليهم ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان إثبات الحقّ
عنده ، أو نحو ذلك - فالظاهر جوازه وحلّيّة ما يأخذه ، لأنّ الأخبار المانعة
منصرفة عن هذه الصورة ، بل ظاهرها صورة إمكان الرجوع إلى الأهل ،
ودعوى : أنّه إعانة على الإثم كما عن الكفاية ( 1 ) مدفوعة بمنع صدق
الإعانة ، وعلى فرضه يمكن منع حرمتها في الصورة المفروضة مع أنّها
معارضة بقاعدة الضرر ، بل هي حاكمة على قاعدة حرمة الإعانة .
ويؤيّدها الأخبار الدالّة على جواز الحلف كاذباً لحفظ مال نفسه أو
غيره كخبر زرارة قال الباقر ( عليه السلام ) : « إنّا نمرّ بالمال على العشّارين فيطلبون
منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلاّ بذلك . فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الكفاية : 262 س 8 .