احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه قال
في رجل حلف تقيّة : إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف تردّه عنك
بيمينك » ( 2 ) . وفي خبر محمّد بن أبي الصباح : « أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) أنّ
أُمّه تصدّقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فأراد بعض الورثة أن
يحلفه على أنّه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئاً فقال ( عليه السلام ) احلف له » ( 3 ) .
وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في الجواز وحلّيّة ما يؤخذ ، خصوصاً إذا
كان الخصم منهم . وفي الجواهر : ولعلّه المراد من خبر عليّ بن محمّد
قال : « سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ممّا يأخذون منّا في أحكامهم ؟
فكتب : يجوز ذلك إن شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقيّة والمداراة لهم » ( 4 ) .
بناءً على ما في الوافي : من أنّ المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا
منهم بحكم قضاتهم ؟ يعني إذا اضطرّوا إليه كما إذا قدّمه الخصم إليهم ( 5 ) .
لكن الظاهر أنّ المراد المعاملة معهم كمعاملتهم معنا في مثل مسألة
الشفعة بالجوار ، وتوريث العصبة ونحو ذلك ، فلا دخل له بما نحن فيه .
هذا إذا كان الحقّ معلوماً واقعاً ، ومثله ما إذا كان معلوماً في ظاهر
الشرع كما إذا شهدت البيّنة بأنّ أباه كان له على فلان كذا ، أو كان
مقتضى فتوى مقلّده كونه ذا حقّ . وأمّا مع عدم العلم واقعاً ولا ظاهراً
فلا يجوز الترافع إليهم ، وعلى فرضه وحكمهم فلا يجوز أخذه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 135 ، الباب 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 13 : 310 ، الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 165 ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 .
( 5 ) الجواهر 40 : 35 .