تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه قال في رجل حلف تقيّة : إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف تردّه عنك بيمينك » ( 2 ) . وفي خبر محمّد بن أبي الصباح : « أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) أنّ أُمّه تصدّقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فأراد بعض الورثة أن يحلفه على أنّه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئاً فقال ( عليه السلام ) احلف له » ( 3 ) . وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في الجواز وحلّيّة ما يؤخذ ، خصوصاً إذا كان الخصم منهم . وفي الجواهر : ولعلّه المراد من خبر عليّ بن محمّد قال : « سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ممّا يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب : يجوز ذلك إن شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقيّة والمداراة لهم » ( 4 ) . بناءً على ما في الوافي : من أنّ المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم ؟ يعني إذا اضطرّوا إليه كما إذا قدّمه الخصم إليهم ( 5 ) . لكن الظاهر أنّ المراد المعاملة معهم كمعاملتهم معنا في مثل مسألة الشفعة بالجوار ، وتوريث العصبة ونحو ذلك ، فلا دخل له بما نحن فيه . هذا إذا كان الحقّ معلوماً واقعاً ، ومثله ما إذا كان معلوماً في ظاهر الشرع كما إذا شهدت البيّنة بأنّ أباه كان له على فلان كذا ، أو كان مقتضى فتوى مقلّده كونه ذا حقّ . وأمّا مع عدم العلم واقعاً ولا ظاهراً فلا يجوز الترافع إليهم ، وعلى فرضه وحكمهم فلا يجوز أخذه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 135 ، الباب 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 13 : 310 ، الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 165 ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 . ( 5 ) الجواهر 40 : 35 .
العروة الوثقى — صفحة 426 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي