تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . . . الآية ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( يا أيّها الّذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط . . . الآية ) ( 2 ) ومفهوم قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الفاسقون . . . الآية ) ( 3 ) كما في آية ، أو ( هم الكافرون ) ( 4 ) كما في أُخرى ، وقوله ( عليه السلام ) : « القضاة أربعة ; إلى أن قال : ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » ( 5 ) . وغير ذلك وإذا علم بالتقليد أنّ الحقّ كذا فله أن يحكم بمقتضاه ويصدق أنّه حكم بالقسط والعدل والحقّ ويكون حكمه حكم مجتهد هو حكم مجتهده حكم الأئمّة ( عليهم السلام ) وحكمهم حكم الله . إذ فيه : أنّ الأخبار المتقدّمة مقيّدة لهذه الآيات والأخبار ، مع أنّ الظاهر من هذه إرادة الأمر بالمعروف ومقام جواب السؤال عن الحكم في المسألة ، وعلى فرض شمولها لمقام الحكم لا دلالة فيها على وجوب ترتيب جميع آثار الحكم من وجوب قبوله وعدم جواز نقضه حتّى من مجتهد آخر ، وجواز إحلافه ونحو ذلك ، مع أنّ التفات المقلّد إلى جميع المزايا والدقائق والخصوصيّات المتعلّقة بالوقائع وما فيها من الأحكام في غاية البعد ، بل قريب من المحال .
ثمّ ظهر ممّا ذكرنا أنّ المقلّد لا أهليّة له للتصدّي للمرافعة وإن أذن له مجتهد أو نصبه قاضياً ، فإنّ نصبه له لا ينفعه في أهليّته . فما قد يقال :
هامش
( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) النساء : 135 . ( 3 ) المائدة : 47 . ( 4 ) المائدة : 44 . ( 5 ) الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .
العروة الوثقى — صفحة 421 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي