وأيضاً يظهر من الآيات والأخبار أنّ منصب القضاء مختصّ بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله )
والأئمّة ( عليهم السلام ) كقوله تعالى : ( فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما
شجر بينهم . . . الآية ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شئ فردّوه إلى
الله والرسول . . . الآية ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ
لتحكم بين الناس . . . الآية ) ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) : « اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة
إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيٍّ أو وصيّ
نبيّ » ( 4 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : « يا شريح قد جلست مجلساً
لا يجلسه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ » ( 5 ) .
فيتوقّف جوازه من غيرهم على الإذن منهم والأخبار الدالّة على
الإذن مختصّة بالعلماء ورواة الأخبار الظاهرة في القادر على استنباط
الحكم منها كمقبولة عمر بن حنظلة : « انظروا إلى من كان منكم قد روى
حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً . . .
إلى آخره » ( 6 ) . والتوقيع الرفيع : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى
رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم » ( 7 ) . وخبر تحف
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) النساء : 105 .
( 4 ) الوسائل 18 : 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 6 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 .