ولا المجنون ولو كان أدواريّاً في دور جنونه ، وإن كان عالماً عارفاً بالأحكام
وكان جنونه في غير هذا ، فإنّ الجنون فنون - للإجماع كما عن جماعة ( 1 )
وانصراف الأخبار مضافاً إلى التقييد بالرجل في خبري أبي خديجة ( 2 )
مع كون نفوذ الحكم وترتّب الآثار من عدم جواز نقضه وردّه على
خلاف الأصل ، والقدر المتيقّن من الخارج منه هو البالغ العاقل . وأمّا
التعليل بسلب أفعالهما وأقوالهما وكونهما مولّى عليهما ، ففيه : منع سلب
أفعال وأقوال الصبيّ مطلقاً ، وعدم المنافاة بين كونهما مولّى عليهما
وبين صحّة القضاء منهما بعد إذن الوليّ ، والعمدة الإجماع والأصل .
الثالث والرابع : الإسلام والإيمان ، للإجماع ، وقوله ( عليه السلام ) : « انظروا إلى
رجل منكم . . . الخ » ( 3 ) وقوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلاً ) ( 4 ) والأخبار ( 5 ) المتواترة المانعة من الرجوع إلى غير
المؤمن في رفع التنازع .
الخامس : العدالة ، للإجماع ، والمنع من الركون إلى الظالم إذ هو ظالم
لنفسه ، ولقصوره عن مرتبة الولاية على الصبيّ والمجنون فكيف بهذه
المرتبة الجليلة .
السادس : طهارة المولد ، لفحوى ما دلّ على عدم قبول شهادته
وعدم صحّة إمامته .
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 5 ، والمحقّق القُمّي في جامع الشتات
2 : 680 س 15 والعاملي في مفتاح الكرامة 10 : 9 س 10 .
( 2 ) الوسائل 18 : 4 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 ، وص 100 ، الباب
11 من نفس الأبواب ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 18 : 4 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .
( 4 ) النساء : 141 .
( 5 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي .