بعدم الأهليّة لفقد شرط من شروطها فحينئذ أيضاً يجب عليه عيناً .
( مسألة 2 ) : إذا علم من نفسه عدم العدالة أو عدم الاجتهاد حرم عليه
التصدّي وإن اعتقد الناس عدالته واجتهاده .
( مسألة 3 ) : إذا كان في بلده من يكون متصدّياً للقضاء والناس يترافعون
إليه فإن علم بكونه أهلا فلا إشكال في عدم وجوبه عليه عيناً ، وإن علم
بعدم أهليّته لعدم عدالته أو عدم كونه مجتهداً أو نحو ذلك ، وجب عليه
إعلامهم بخطئهم مع جهلهم بالحال ، وإرشادهم إلى نفسه ، ونهيهم عن
المنكر مع علمهم وتعمّدهم ، وإن لم يعلم كونه أهلا أو لا ؟ حمل على
الصحّة ، ولم يجب عليه التصدّي عيناً ، لكن ليس له إمضاء حكم ذلك
المتصدّي مع جهله بحاله ، وهل يجوز له ترتيب الأثر على حكمه بشراء
ما حكم بكونه للمدّعي مثلا أو لا ؟ فيه إشكال ، وإن كان الظاهر جوازه .
( مسألة 4 ) : إذا كان من له الأهليّة متعدّداً لكن الناس أو خصوص
المتنازعين اختاروا واحداً منهم مع العلم بأهليّة الباقين فهل يتعيّن عليه
أو لا ؟ الظاهر عدم التعيّن ، بل وكذا مع عدم علمهم بأهليّة غيره وإمكان
الفحص لهم والعثور عليه .
( مسألة 5 ) : الظاهر عدم الفوريّة في القضاء إذا ترافع إليه المتنازعان ،
إلاّ مع تضرّرهما أو تضرّر أحدهما بالتأخير ، فإنّ الظاهر وجوب
المبادرة إليه حينئذ إذا لم يكن له عذر .
( مسألة 6 ) : ذكر جماعة ( 1 ) أنّ القضاء وإن كان واجباً كفائيّاً في صورة
تعدّد من به الكفاية ، لكن تولّيه مستحبّ عينيّ لكلّ من يثق من نفسه
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع 4 : 68 ، والعلاّمة في القواعد 3 : 420 ، والإصبهاني
في كشف اللثام 2 : 321 س 2 .